ثم انّ الصور المذكورة في المتن - من حيث العلم بالموضوع تارة والجهل به أخرى ، ومن حيث التمكن من الستر تارة ومن حيث عدمه أخرى ، ومن حيث لزوم البدار وعدم المنافي وغيره - متضحة المفاد . وأمّا تصوير قوله : « ولم يتخلَّل بين عتقها وستر رأسها زمان » فكأن تكون قد استترت عند الشروع في الصلاة - إذ لا ريب في جوازه - أو في الأثناء قبل العتق ، أو آناً ما قبله ، بان كان زمان تمامية إنشاء العتق مثلا مقارنا للاستتار بلا تخلَّل العدم الزماني بينهما أصلا . والذي ينبغي ان يقال : هو أنّ الستر المجعول شرطا في الصلاة يحتمل فيه أمور ثلاثة ، لأنه إن كان ساذجا وغير قابل للتبعيض ، ففيه احتمالان : أحدهما لزومه في مثل المقام من الأول إلى الآخر ، وثانيهما عدم لزومه كذلك . واما ان كان صالحا للتبعيض ففيه يحتمل التفصيل بأن لا يجب بلحاظ زمن الرقيّة ويجب بلحاظ زمن الحرية . فالمحصّل من الاحتمالات ثلاث : لزوم الستر كلَّا ، وعدمه كذلك ، والتفصيل بين زماني الوصفين . فعلى الثالث : يتأتى ما صوّره في المتن ، وأمّا على الأولين فلا بد من إثبات صلوحه للتجزّي والتبعيض أوّلا ، ثم تعقيبه بتلك الصور ثانيا . وأمّا لو فرض كون هذا الشرط على وزان شرطية الطهارة في الصلاة وحكم بعدم صلوحها للتبعيض بوجودها في بعض حالات الصلاة دون بعضها الآخر فلا مجال لها ، وتمام القول في ذلك موكول إلى البحث عن الذهول وغيره مما يوجب عدم تحقق الستر في بعض الحالات ، فانتظر . والتحقيق : أن نطاق أدلَّة شرطية الستر للصلاة ليس أزيد من اعتباره مصاحبا لجميع حالات الصلاة ، بلا تعارض للتبعّض باعتبار تلك الحالات ، وأمّا العمومات الشاملة لجميع أصناف النساء اللواتي منهنّ الأمة المعتقة في الأثناء