والكفين وإن لا يصح الاعتماد عليه لعدم حجية أقوالهم ولا آرائهم في ذلك ، ولكنه مجد في الكشف عمّا كان ظاهرا بطبعه في ذاك العصر ، وهذا القدر مما يوثق به فيؤخذ ، وكم فرق بين هذين الأمرين ! فلا تغفل . وثانيها : ما رواه ( في الوسائل باب 109 ) من النصوص المارة المشروحة في الفصل الباحث عن الستر اللازم في نفسه عن الناظر ، حيث إنه يستفاد منها انّ الوجه والكف مما كان ظاهرا بطبعه ، فيلزم ذلك قصر الدرع عن سترهما على المتعارف المأمور به في الصلاة ، وهي ما يلي : إذ في أوليها : سألت أبا عبد الله عن الذراعين من المرأة هما من الزينة التي قال الله * ( « وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ » ) * ؟ قال : نعم وما دون الخمار من الزينة وما دون السوارين . لأن الذيل دالّ على أنّ الوجه والكفين إلى الزندين مما يجوز إبدائه وإظهاره ، لما مرّ من انّ المراد من لفظة ( دون ) هو التحت ، لا السفل ، فيدلّ على أن تحت الخمار - أي الشعر والرأس - وتحت السوار - أي المعصم - زينة يحرم إبدائها ، وأمّا ما عدا ذلك فلا ، لمفهوم التحديد ، لأنه وإن يحتمل فيه الأمران الموجب للإجمال حسب ما مرّ ، ولكن أشير سابقا إلى اتضاحه ببركة غيره من النصوص الآتية . وفي ثالثها : عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، في قول الله عز وجل * ( « إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » ) * قال : الزينة الظاهرة الكحل والخاتم . وحيث انّ الكحل متصل بالعين وكذا الخاتم بالإصبع ، يستفاد منها ان الوجه والكف كانا مما ظهر في الجملة ، لا بتمامهما البتة ، لقصورها عن إفادة التمام . وفي رابعها : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته عن قول الله عز وجل * ( « وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » ) * قال : الخاتم والمسكة وهي القلب . فتدل على انّ الإصبع والزند مما ظهر بطبعه ، إذ الخاتم متصل بالأول كما مرّ ، والقلب بالمعصم أو الزند ، وإن مرّ التحقيق في عدم جواز إبداء المعصم ،