responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 117


في طول خاص .
وفي الحدائق : انّ ذلك الاستدلال إنما يتم لو علم أنّ ثياب النساء في زمن صدور النصوص في تلك الديار كانت على ما يدّعونه ، ولم لا يجوز انّ دروعهنّ كانت مفضية إلى ستر أيديهن وأقدامهنّ ، كما هو المشاهد الآن في نساء أعراب الحجاز ، بل أكثر بلدان العرب ، فإنّهم يجعلون القميص واسعة الأكمام مع طول زائد فيها بحيث تكون طويلة الذيل تجر على الأرض ، ومن القريب كون المشهود الحديث جاريا على الدأب القديم في تلك البلدان ، فجرت الأخلاف على ما جرت عليه الأسلاف ، انتهى .
وفيه : انّ أصالة العدم بالقهقرى وإن ثبتت في القول عند الشك في النقل في الجملة لقيام السيرة عليه أحيانا ، وأمّا في الفعل فلا ، ولا أقل من الشك ، ومعه لا اعتداد بما يشك في حجيته ، إذ الشك في حجيته مساوق للقطع بعدمها .
والتحقيق الكافل للأمرين ، هو انّ المعتبر في ستر البدن ليس أزيد من الدرع الذي به ألسنة النصوص ، ويمكن إثبات كونه قاصرا عن ستر الكف في زمن الصدور ، وفي ثنايا ذلك يثبت كون أقصى ما كان منكشفا هو الزند لا الزائد عنه ، فحينئذ يتمّ الأمران ، إذ لا ريب في أنّ النصوص الآمرة بالدرع كانت ناظرة إلى ما هو الدارج في ذاك العصر ، لا كلّ ما يصدق عليه في أي عصر كان طال أو قصر ، فلو ثبت قصره عن ستر الكف إلى الزند يحكم بجواز كشفه في الصلاة . والذي يمكن الاستدلال أو الاستيناس به لذلك أمور :
أحدها : ما عن ابن عباس ، والضحّاك ، والعطاء ، من تفسير قوله تعالى * ( « إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » ) * بالوجه والكفين .
والمستفاد منه ، هو انّ الكف كان ظاهرا بطبعه في ذاك العصر ، لأنهم ممن أدركوا الصدر الأول من الإسلام ، سيّما « ابن عباس » إذ المراد من الكريمة هو تجويز ما كان ظاهرا بطبعه ، والتفسير المأثور من هؤلاء في التطبيق على الوجه

117

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 117
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست