العقلاء على بقاء ما كان ) منشأه غلبة دوام ما ثبت خارجا ، فيحصل منه الظن النوعي . وكيف كان : إنّ المدار الوحيد هو استقرار السيرة على التصرفات المعتادة بمجرد صدور فعل خاص من المالك ، نحو فتح الباب وغيره من الأمارات العقلائية التي يحصل منها القطع بطيب النفس تارة ، والاطمئنان به تارة أخرى ، ولا ميز بينهما في الحجية ، لأن الطمأنينة أيضا حجة لدى العقلاء وممضاة لدى الشرع . ولكن ذلك كلَّه بلحاظ النوع لا خصوص الشخص ، فمن لم يقطع أو لم يطمئن لشخصه وكان المورد بنحو يقطع أو يطمئن نوعا لحكم بجواز التصرف ، لقيام السيرة على مثله أيضا . فحينئذ لا تحرم الصلاة في شيء من موارد قيام السيرة على التصرف ومعه لا نهي حتى يجرى فيه ما تقدم : من الاجتماع أو الامتناع ونحو ذلك . فتبيّن ( في ثنايا البحث ) ما في المتن من النقاش ، إذ لا ينحصر الأمر في خصوص القطع . كما لا انحصار للطريق في القول ، بل الفعل أيضا من الطرق المعتبرة يؤخذ بظاهره ، لقيام السيرة على الأخذ به إلا عند المنع عنه . [ حكم الصلاة في الأراضي المتسعة ] * المحقق الداماد : مسألة 17 - تجوز الصلاة في الأراضي المتسعة اتساعا عظيما بحيث يتعذر أو يتعسر على الناس اجتنابها وان لم يكن اذن من ملاكها ، بل وان كان فيهم الصغار والمجانين ، بل لا يبعد ذلك وان علم كراهة الملاك ، وان كان الأحوط التجنب حينئذ مع الإمكان . * الشيخ الجوادي الآملي : إنّ جواز التصرفات الدارجة في الأراضي المتسعة غاية الاتساع بلا جدار ولا زرع ولا غرس وما إلى ذلك - مما لا يوجب التصرف فيها الضرر على أربابها -