إجازة الولي يصير المبيع مشتركا بين المالك وولي الزكاة - من حيث الولاية - فلا بد من اشتراء ما يخصه من المقدار من الولي . ثمّ إنّ للاشتراك الإشاعي أحكاما أخر لا يهمّنا الآن بيانها . وأمّا على الكلَّي في المعيّن : تكون الخصوصيات الفردية ملكا للمالك ، فله أن ينقل بعضا معيّنا بالتصرف الملكي ، كما أن له التصرف الخارجي في ذاك البعض المعيّن . وأمّا في الجميع فليس له شيء من ذلك ، فان نقل الجميع أو خصوص المقدار الذي تعيّن للزكاة بعد نفاد الحصص الأخر بالتصرف ثم آتى حق المستحق يندرج فيمن باع ثمّ ملك - كما مرّ - وإلا فهو فضولي يجري فيه ما ذكر حرفا بحرف . وأمّا بيان ما للإجازة من الأثر ( على النقل والكشف ) ففي موطن يليق به . واما المقام الثاني : فبيان تعلَّق الزكاة أو الخمس بالعين بنحو حق الرهانة ، هو بأنه تارة : يكون جميع المال مرهونا بجعل الشارع ذلك بتمامه وثيقة ، أو خصوص ما يعادل مقدار الزكاة . وعلى الثاني : إمّا أن يكون الرهانة أيضا بنحو الإشاعة أو الكلي في المعيّن - بأن يكون ما يعادل الزكاة بالإشاعة رهنا - فكلّ جزء من أجزاء المال قد تعلَّق بسهم خاص منه مشاعا حق الرهانة أو بالكلي في المعيّن ، ولا ميز بين المقامين من حيث جواز التصرف الملكي بالنسبة إلى غير ما يعادل الزكاة أو الخمس ، وكذا من حيث جواز التصرف الخارجي - على الكلَّي في المعين - بالنسبة إلى غير ما يعادلهما عند الحصر . نعم : بين المقامين امتياز من جهة الفضولية والاندراج في ( من باع ثم ملك ) إذ المفروض أن الجميع هنا ملك للمالك ولكنه ليس بطلق ، فلا أثر للإجازة في الانتقال إلى الحاكم ثم الاشتراء من الحاكم ثانيا بالنسبة إلى خصوص ما يعادل الحق .