فللمالك أن يفك المال من الرهن بأيّ وجه أمكن : من الإيتاء أو العزل أو نحوهما . هذا مجمل القول فيما يتفرع على كلّ واحد من تلك المباني ، وقد اخترنا ( في كتابي الزكاة والخمس ) انّ التعلَّق بنحو الملكية لا الحقية استظهارا من نصوص البابين ، وبنحو الإشاعة لا الكلي في المعيّن ، كما هو خيرة « الماتن ره » ، فراجع . ولما تقدم ما به يتضح حكم مسألتي ( 14 و 15 ) لم يتعرض لهما سيدنا الأستاذ ( مد ظلَّه العالي ) . [ في عدم جواز التصرف في ملك الغير إلا بإذنه الصريح ] * المحقق الداماد : مسألة 16 - لا يجوز التصرف حتى الصلاة في ملك الغير إلا بإذنه الصريح أو الفحوى أو شاهد الحال ، والأول : كأن يقول : أذنت لك بالتصرف في داري بالصلاة فقط ، أو بالصلاة وغيرها ، والظاهر عدم اشتراط حصول العلم برضاه بل يكفى الظن الحاصل بالقول المزبور ، لان ظواهر الألفاظ معتبرة عند العقلاء . والثاني : كان يأذن في التصرف بالقيام والقعود والنوم والأكل من ماله ، ففي الصلاة بالأولى يكون راضيا ، وهذا أيضا يكفي فيه الظن على الظاهر ، لأنه مستند إلى ظاهر اللفظ إذا استفيد منه عرفا ، والا فلا بد من العلم بالرضا ، بل الأحوط اعتبار العلم مطلقا . والثالث : كأن تكون هناك قرائن وشواهد تدل على رضاه ، كالمضائف المفتوحة الأبواب والحمامات