أضف إلى ذلك : أنّ ما عده في الجواهر مؤيّدا من حديث ( طيرا لكم ) ففيه أولا : انه مذيّل بذيل لم ينقله في « الجواهر » وهو خوف الذهاب والطيران ، ومن المعلوم : أن لخوف التلف حكما لا يتعداه إلى غيره . وثانيا : انه خاص بصورة أخذ الحيوان الحي وجعله في الكم ، وأين هو من المثال المبحوث عنه ؟ للميز التام بين نفس الحيوان وبين تمثاله ، كما يتضح في اقتناء الصورة المجسّمة ، حيث إنه لا كلام في جواز اقتناء نفس الحيوان الحي ، وأمّا اقتناء صورته المجسمة فمورد خلاف ، لاختيار بعض أصحابنا ( ره ) حرمة اقتنائها ، فلا مجال للتأييد أصلا . كما أنّ الاستشهاد بالنهي عن التختم بالحديد ونحو ذلك خال عن التحصيل ، لدوران الحكم مدار دليل الترخيص ، ففي أيّ مورد حصلت الرخصة يحمل المنع الوارد فيه على الكراهة جمعا بين الدليلين ، وفيما لم يرد - كالثوب - يؤخذ بظاهر المنع . فالأحوط - لولا الأقوى - هو المنع عن الصلاة في الثوب الذي فيه تمثال . ثم إنّ المراد من التمثال هو ما يكون لذي الروح الذي لا يبقى بمجرد التغيير بقطع الرأس مثلا ، وأمّا مجرّد النقش سواء كان لذي روح أو غيره فلا يزول بمجرد التغيير أو محو بعض أجزاءه - لصدق النقش بحاله - كما أنه متفق عليه أيضا ، فلا ريب في جواز الصلاة في الثوب الذي فيه تمثال غير ذي روح البتة نصّا وفتوى .