عارضة عليه حين الوجود كالموطوء للإنسان ، فإن الحرمة عارضة عليه بالوطي لا قبله وغير قابلة للزوال البتة . والثالث : أن تكون كذلك - أي عرضية غير قابلة للزوال - ولكن مصحوبة له حال الوجود ، نحو ولد الموطوء ، بناء على التوارث وحرمة أكل ما يتولَّد منه . والرابع : أن تكون حرمته العرضية قابلة للزوال كالجلَّال الذي يمكن استبراءه . والخامس : أن تكون حرمته العرضية ناشئة من الحلف أو الغصب أو نهي الوالدين ، وما إلى ذلك من النظائر ، من دون حدوث صفة في ذاك الحيوان ، ومن دون اتساع شعاع حرمته ، بل تختص بشخص خاص كالحالف أو نحوه . فهذه هي الوجوه المتصورة في محرم الأكل . ثمّ انّه لا ريب في اندراج القسم الأول تحت ما يمنع عن الصلاة فيما لا يؤكل لأنه المتيقن منه ، وإنما الكلام في اندراج ما عداه مما تكون حرمته عرضية لا ذاتية بحتة ، وانصرافه عنه ، وفي بيان ما يدلّ على الجواز لولا الانصراف . والذي ينبغي أن يقال : إنّ ذاك الدليل منصرف عن غير واحد من تلك الأقسام العرضية ، نعم : يحتمل اندراج الثالث فيه . ولكن يلزم التنبيه بأنّ المناط هو كون ظهور دليل المنع في الشمول لجميع تلك الأقسام وعدم انصرافه عنها أقوى ؟ أو كون ظهور دليل الجواز في ذلك أقوى ؟ فيقدم ما هو الأقوى ظهورا . والذي يدلّ على الجواز هو ما رواه عن هاشم الحنّاط أنه قال : سمعت موسى بن جعفر عليه السّلام يقول : ما أكل الورق والشجر فلا بأس بان يصلَّى فيه . . إلخ [1] . والسند معتبر على ضبط المجلسي ( ره ) ب « هاشم » لا ما في الوسائل من ضبطه ب « القاسم الخيّاط » كما مرّ . وأمّا المتن : فظاهره الجواز فيما يأكل الورق والشجر كالغنم والبقر