حيث إن ظاهره بعد بيان المانعية في الصدر هو بيان حال الصلاة المفروض وجودها فيما لا يؤكل : من عدم القبول ، فالفقرة الأولى لبيان الحكم الأوّلي ، والثانية لبيان الحكم الثانوي ، فظاهر الأولى بيان المانعية ، وظاهر الثانية بيان حكم الصلاة في المانع ، ومقتضى إطلاقها فساد تلك الصلاة المفروض وجودها فيما لا يؤكل على أي تقدير كان من الجهل والنسيان ، فتعارض قاعدة ( لا تعاد ) . ولكن يمكن العلاج بأنّ مورد هذا الموثّق وإن كان خاصا بالقياس إلى تلك القاعدة التي تعمّه وغيره ، ولكن مناط الجمع العرفي بتقديم الخاص على العام ليس مما يلزم الخضوع لديه تعبّدا ، بل لنكتة قوة ظهوره على ظهور العام وهي مفقودة في المقام ، بل الأمر فيه بالعكس ، لأنّ ظهور قاعدة ( لا تعاد ) في نفي الإعادة بيّن ، كما أنّ المنساق منها الشرح لأدلَّة العناوين الأولية . وأمّا ظهور الفقرة الثانية من الموثّق في تأسيس حكم آخر وراء ما استفيد من الفقرة الأولى فضعيف ، وذلك : للاحتمال القوي بكونها تأكيدا لما دلَّت عليه الفقرة الأولى من بيان المانعية لا شيء آخر ، فحينئذ لا تكافؤ تلك القاعدة ، إذ المكافئة متوقفة على ظهورها - أي هذه الفقرة الثانية - في التأسيس تامّا ، ومع انقداح ذاك الاحتمال فلا ظهور لها فيه كظهور تلك القاعدة في نفي الإعادة ، فيقدم ما هو الأقوى ظهورا وهي ( قاعدة لا تعاد ) . [ حكم الصلاة في أجزاء الموطوء والجلال ونحوهما ] * المحقق الداماد : مسألة 20 - الظاهر عدم الفرق بين ما يحرم أكله بالأصالة أو بالعرض كالموطوء والجلال وان كان لا يخلو عن اشكال . * الشيخ الجوادي الآملي : إنّ الذي يحرم أكله على أقسام : الأول : أن تكون حرمته ذاتية كالأرنب ونحوه . والثاني : أن تكون عرضية غير قابلية للزوال بعد الحدوث وإن لم تكن