وفي رواية سعد بن الأحوص عن الرضا عليه السّلام : لا تصلّ فيها [1] أي في جلود السباع . وفي رواية قاسم الخيّاط عن موسى بن جعفر عليهما السّلام ، وما أكل الميتة فلا تصلّ فيه [2] . وفي رواية الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام ، ورواية الأعمش عن الصادق عليه السّلام ولا في جلود السباع [3] أي ولا يصلَّي فيها . إلى فغير ذلك من الروايات المتراكمة ، فلا غرو في ضعف بعضها بعد صحة بعضها الآخر مع بلوغها نصاب الاستفاضة التي يكون القدر المشترك فيه بينها هو الظهور في المانعية . ثمّ انّ في تجاه هذه النصوص ما ربما يوهم ظهوره في شرطية مأكول اللحم ، فلا بد من الإشارة إليها والعلاج بينها - إن استقر ظهورها فيها كظهور ما مرّ في المانعية - وبين ما تقدم ، على فرض امتناع الجمع بين مانعية ذاك وشرطية هذا . فمنها : ما رواه عن علي بن أبي حمزة ، إذ فيها : لا تصلّ فيها إلا ما كان منه ذكيّا قال : قلت : أوليس الذكي مما ذكَّي بالحديد ؟ قال : بلى إذا كان مما يؤكل لحمه . . إلخ [4] . حيث إن ظاهر قوله عليه السّلام « بلى إذا كان مما . . إلخ » هو اشتراط الصحة بمأكوليته ، لمكان التعبير بأداة الشرط . وفيه : أنه بعد وهن السند بجهات تقدم الكلام فيها ، لا ظهور للمتن فيما ذكر إلا بتحمل ، وذلك : لأن اشتراط التذكية إنما هو بلحاظ الفراء المعمول من الجلد المحتاج إليها ، فسئل عنها بأن قيل : أوليس الذكي مما ذكَّي بالحديد ؟ فأجاب عليه السّلام بقوله « بلى . . إلخ » .
[1] الوسائل باب 6 من أبواب لباس المصلي ح 1 و 2 و 3 و 4 . [2] الوسائل باب 6 من أبواب لباس المصلي ح 1 و 2 و 3 و 4 . [3] الوسائل باب 6 من أبواب لباس المصلي ح 1 و 2 و 3 و 4 . [4] الوسائل باب 3 من أبواب لباس المصلي ح 3 .