وهذا الجواب يحتمل وجهين : الأول - أن يكون بصدد اعتبار قيد زائد في التذكية نفسها ، وهو ( كون الحيوان مما يؤكل ) فيدلّ على دخالة هذا القيد كدخالة القيد المذكور في السؤال ، وهو ( كونها بالحديد ) فما لا يؤكل لحمه غير قابل للتذكية . ولكنه خلاف الإجماع البتي . والثاني : أن يكون بصدد اعتبار ذلك في صحة الصلاة لا في قوام التذكية ، فحينئذ يتم في الشرطية . ولكنه غير ظاهر فيه ، بل ظاهره هو الوجه الأول المخالف للإجماع . أضف إلى ذلك : ما في قوله بعده « وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ؟ قال عليه السّلام : لا بأس بالسنجاب . . إلخ » حيث إن الموجود في « الكافي » و « التهذيب » و « الوافي » التي تكون بأيدينا خال عن لفظة ( لا ) في قوله « وما لا يؤكل » وإن كانت في « الوسائل » . ولكل واحد من الثبوت والعدم اعتبار مناسب يخصه ، فأمّا النفي : فيساعده استثناء السنجاب حيث إنه محرم الأكل ولكن أجيز حسب هذا الخبر الصلاة في أجزاءه ، ولكن لا يساعده استثناء الغنم حيث إنه محلَّل الأكل ضرورة . وأمّا الثبوت : فبالعكس . مع انّ ذيله قد علَّل المنع عمّا عدا السنجاب بالنهي عن كل ذي ناب ومخلب فيدلّ على انّ سر بطلان الصلاة فيما عداه هو ( كون ذلك مما نهي عنه ) وظاهره انّ حرمة أكل ما عداه مورثة للبطلان والمنع ، لا انّ سره هو ( فقدان حلية الأكل ) وبينهما ميز مبان . والحاصل : انّ الفقرة الأولى ذات احتمالين : أحدهما ظاهر منها ولكنه خلاف الإجماع ، والآخر غير ظاهر منها وان يجدي في الشرطية . والفقرة الثانية مضطربة الضبط بين ثبوت لفظة ( لا ) ونفيها ، فعلى الثبوت : تدلّ على انّ السنجاب مما يؤكل لحمه وهو خلاف الإجماع ، ولذا قال ( في أطعمة الجواهر ) بلزوم طرح الخبر الدالّ على حلَّيته لكونه خلاف الإجماع . وعلى النفي : دالّ على انّ الغنم مما لا يؤكل لحمه ، وهو كما ترى !