فمنها : ما رواه عن سليمان بن جعفر الجعفري أنه قال : رأيت الرضا عليه السّلام يصلي في جبّة خز [1] . ودلالتها على أصل الجواز في الخز في الجملة مما لا ريب فيها ، إلا انها قاصرة عن تعيين المراد من ذاك الخز ، هل هو الحرير الممتزج بالصوف أو غيره مما هو المبحوث عنه ؟ وهكذا نحو هذه الرواية ( 2 و 3 و 6 باب 8 من أبواب لباس المصلَّى ) لقصورها جميعا عن إفادة ما هو المهم . ومنها : ما رواه عن معمر بن خلَّاد قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الصلاة في الخز ؟ فقال : صلّ فيه [2] . وظاهرها الجواز حتى في المعمول من ذاك الحيوان من الوبر ، لإطلاق السؤال وترك الاستفصال ، وحيث إن الدارج منه القميص والجبّة ولا تلازم بينهما وبين الجلد فلا شاهد في البين بالقياس اليه ، فلم يتحصل إلى الآن ما يدلّ على الجواز فيه - أي في الجلد - هذا ولكن الحق سقوطه عن الاستدلال للإجمال [3] . ومنها : ما رواه عن يحيى بن أبي عمران أنه قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام في السنجاب والفنك والخز وقلت : جعلت فداك أحبّ ان لا تجيبني بالتقيّة في ذلك ، فكتب بخطه اليّ : صلّ فيها [4] . لا إشكال في ظهورها في كون المراد من الخز هو ذاك الحيوان المعهود بشهادة السياق ، فعليه تجوز الصلاة في جميع اجزاءه من الجلد وغيره . انما الكلام في تمامية حجيتها بعد أن لم يتحصل حكم قرينية من السنجاب والفنك فمع ما فيها من احتمال المنع بعد يشكل التمسك بها لإثبات الجواز في الثالث - أي الخز -
[1] الوسائل باب 8 من أبواب لباس المصلي ح 1 . [2] الوسائل باب 8 من أبواب لباس المصلي ح 5 . [3] إذ من الواضح : انه إذا دار أمر اللفظ بين المفاهيم المتعددة يصير مجملا ، فمعه لا مجال للاستدلال ، وأين هذا من الإطلاق ؟ فضلا عن شموله للجلد كما زعم . [4] الوسائل باب 3 من أبواب لباس المصلي ح 3 .