[ إذا اشترى ثوبا بعين مال تعلق به الخمس أو الزكاة ] * المحقق الداماد : مسألة 9 - إذا اشترى ثوبا بعين مال تعلق به الخمس أو الزكاة مع عدم أدائهما من مال آخر حكمه حكم المغصوب . * الشيخ الجوادي الآملي : لا إشكال في انّ العين الَّتي تعلَّق به حق الغير مما لا يجوز التصرف فيها قبل إرضاء ذي الحق ، ولا ريب أيضا في أن الخمس وكذا الزكاة ليس تكليفا ماليا منحدرا نحو المكلَّف مع نزاهة العين الخارجية عن أيّ تعلَّق ، بل له مساس بها قطعا أي نحو من التماس ، كالإشاعة ، أو الكلَّي في المعيّن ، أو نحو حق الرهانة ، فعليه لو اشترى ثوبا بهذه العين الكذائية مع عدم تخليصها عن حق الغير يصير العقد فضوليا بالنسبة إلى مقدار حق الغير . فان ثبت الولاية على المستحقين للحاكم الشرعي - حتى هذا النحو - فله الإمضاء تارة والرد أخرى ، إذ لو كان الرد ضررا على المولَّي عليه يجب على الولي الإمضاء ، كما أنه لو كان الإمضاء ضررا عليه للزم على الولي الرد ، حيث إن المناط لحاظ غبطة المولَّى عليه وهو المستحق . ثم انّ الحق عندنا ( في باب الزكاة والخمس ) هو كونه بنحو الإشاعة استظهارا من دليلهما ، فيكون الأمر أضيق مما هو على الكلَّي في المعين ، إذ التطبيق فيه لما كان بيد المكلَّف ، فله أن يتصرف في جميع ذاك المال إلى أن يبقى مقدار الخمس أو الزكاة فيتعيّن الحق حينئذ فيه ، كما في بيع صاع من صبرة ، هذا بخلاف كون التعلَّق على الإشاعة ، لعدم جواز التصرف في شيء منه قبل التخليص أصلا . إلى هنا انتهى ما أفاده « سيدنا الأستاذ مد ظلَّه العالي » وكان ذلك في 20 شعبان المعظم 1385 للعطلة القادمة ، وهي شهر رمضان المبارك ، والمرجو من الله ( عزّ اسمه ) أن يديم ظلَّه الوارف حتى يستفاد من دراسته معالم الفقه الجعفري بمنّه وكرمه .