من نيته عدم أداء العوض أيضا كذلك . * الشيخ الجوادي الآملي : إن هنا صورا ثلاثا نفى « الماتن » البعد عن بطلانها . الأولى : ما لو اقترض وكان من نية ذلك المقترض عدم الأداء . الثانية : ما لو اقترض وكان من نيته الأداء من الحرام . الثالثة : ما لو اقترض ولم ينو الأداء أصلا لا من الحرام ولا من الحلال . ويظهر من الحكم بالغصبية في هذه الصور : توقف صحة الاقتراض على النية المتوقفة على الالتفات إلى الأداء . ولقد تعدى في المتن عن القرض إلى غيره من المعاملات . فتنقيح المقال على ذمّة الجهتين : إحديهما : بلحاظ ما يقتضيه القواعد العامّة ، ثانيتهما : بلحاظ ما يقتضيه النصوص الخاصّة ، حتى يتضح نطاق تلك النصوص أولا وإمكان التعدي عن موردها إلى غيره من الموارد الأخر ثانيا . اما الجهة الأولى : ففي مقتضى القواعد الأولية إنّ المعاملة قد تكون على عين خارجية ، وقد لا تكون . والأول : كأن يشير البائع أو المشتري إلى عين شخصية ، ويقول : بعت هذا أو اشتريت بهذا ، والثاني : بخلافه ، بأن يقع على مال كلَّي ، بلا تفاوت بين كونه نقدا لعدم التأجيل ، أو نسيئة لذلك . فكما انّ الأول أجنبي عن الذّمة ، لأنّ مصب القرار المعاملي هناك عين خارجية لا يتعداها إلى عين أخرى فضلا عن التعدي إلى الذّمة ، كذلك الثاني لا مساس له بالعين الخارجية ، لأن مصبه فيه كلَّي لا شخصي فلا محالة يكون في الذمّة ، لأنها التي تصلح لأن تعيه وتصير وعاء له ، فالتطبيق في مقام الأداء بيد من في ذمّته لا غير ، فان انطبق على فرد صالح لذلك شرعا فلا اشتغال للذّمة به بعده ، وإلا فهي مشغولة به . أمّا القسم الأول : فإن لم تكن العين الخارجية التي أشار إليها المشتري