تدل على الصحة بالنسبة إلى حال الجهل أي عدم الستر الحاصل في حاله والحديث يدل عليها بالنسبة إلى حال العلم بمقدار يمكنه الستر ، ولا حاجة إلى التمسك بالصحة لحال العلم برواية علي بن جعفر حتى يقال إن ذلك من إثبات اللازم بالعام ، فتأمل . < فهرس الموضوعات > الرابع : الظاهر أن يكون الستر شرطا في جميع الصلاة من أجزائها وأكوانها حتى السكونات المتخللة < / فهرس الموضوعات > الرابع : الظاهر أن يكون الستر شرطا في جميع من أجزائها وأكوانها حتى السكونات المتخللة ، وليس شرطية الستر كشرطية الطهارة من الخبث حيث تكون شرطا في خصوص الأجزاء ، ومن هنا كان نجاسة البدن أو الثوب في بين السكونات مع تطهيره عند فعل الأجزاء مما لا يخل بالصحة ، لأن النجاسة الخبثية اعتبرت على جهة المانعية لا القاطعية ، بخلاف الحدث ، والظاهر أن يكون شرطية الستر من قبيل شرطية الطهارة الحدثية وذلك لظهور الأدلة في ذلك ، فإن الظاهر من اعتبار الستر في الصلاة هو اعتباره في جميع الصلاة حتى في الهيئة الاتصالية ، وجعله من قبيل النجاسة الخبثية يحتاج إلى دليل ، هذا مع أن مناسبة الحكم والموضوع يقتضي ذلك ، حيث إنه لا يناسب الوقوف بين يدي الجبار مع كونه مكشوف العورة ولو في آن من الآنات . < فهرس الموضوعات > الخامس : الكلام في التستر بالطين والدخول في الحفيرة والماء الكدر < / فهرس الموضوعات > الخامس : قد عرفت فيما تقدم الكلام في الستر بالحشيش وأنه هو في طول الستر بما يكون ساترا في نوعه كالثوب أو في عرضه وهل التستر [1] بالطين والدخول في الحفيرة والماء الكدر وغير ذلك مما يحصل به الستر عن الناظر المحترم يكون كالتستر بالحشيش أو لا ؟ واعلم أن الكلام في التستر بالطين وما شابهه من الحفيرة والماء الكدر يقع من جهتين :
[1] كون التستر بالطين والحفيرة والماء الكدر في عرض واحد أو بينها ترتب كلام للأصحاب ، لا يخفى على المراجع ، وإن اختار شيخنا الأستاذ مد ظله العرضية فتأمل " منه " .