" أعد " بل يقال له " إقرأ السورة " لتمكنه من فعلها ، والجهل لا يوجب سقوط التكليف في شئ من الموارد ، وهذا بخلاف صورة النسيان ، فإنه يستحيل تكليف الناسي للجزء أو الشروط لخروجه بنسيانه عن قدرته وينحصر تكليفه حينئذ بالإعادة ، ، ومن هنا نقول يلزم تدارك المنسي مع بقاء محله وهو عدم الدخول في ركن لعدم انحصار تكليفه حينئذ بالإعادة . وبالجملة : ينحصر مورد " لا تعاد " بما إذا كان التكليف بالفائت مساوقا لقوله أعد ، وهذا في صورة النسيان واضح وكذا ما بحكمه مما إذا لم يمكن التكليف بالفائت إلا بالإعادة وحينئذ نقول : إنه كما كان ترك الستر في حال النسيان مشمولا ل " لا تعاد " . فكذلك ترك الستر في حال التذكر إلى زمان يمكنه الستر مشمول ل " لا تعاد " بمناط شموله لحال النسيان ، إذ ليس مناط شموله لحال النسيان إلا امتناع تكليفه بالستر في ذلك الحال إلا بالإعادة ، فكذلك في حال التذكر لامتناع تكليفه بالستر في ذلك الحال قبل مضي زمان يمكنه الستر ، وينحصر تكليفه بالإعادة لو كان الستر شرطا في ذلك الحال ، فحديث " لا تعاد " [1] بمناط واحد يشمل حال النسيان والتذكر في عرض واحد لا أن أحدهما لازم للآخر حتى يتجه عليه الاشكال المتقدم . وبذلك ظهر حكم ما إذا كان عدم الستر لقهر قاهر من ريح وغيره فإنه مشمول لحديث " لا تعاد " بكلا قسميه من زوال المانع بعد الصلاة أو في الأثناء ، بل يمكن أن يقال بالصحة في الصورة الثانية أيضا ، وهي ما إذا كان عدم التستر لجهل به وقد علم به في الأثناء ، غايته أن الصحة فيها يكون بمجموع الدليلين من رواية علي بن جعفر [2] ، ومن حديث " لا تعاد " فالرواية
[1] الوسائل : ج 3 ص 227 باب 9 من أبواب القبلة ، ح 1 . [2] الوسائل : ج 3 ص 293 باب 27 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .