النسخ [1] من ثبوت كلمة " لا " في قول السائل " وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم " يكون نفس الذيل دليلا على مانعية غير المأكول ، فإن قوله عليه السلام في آخر الرواية " وليس هو مما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وآله إذا نهى عن كل ذي ناب ومخلب " يكون أقوى شاهدا على أن الأصل في باب الصلاة هو نهي النبي صلى الله عليه وآله عن غير المأكول ، فتكون المانعية هو الأصل في هذا الباب ، ويكون التعبير في الصدر بالمأكولية من باب صحة التعبير على اعتبار انتفاء أحد الضدين بوجود الضد الآخر ، من دون أن يكون خصوصية لوجوده حتى يستفاد منه الشرطية . نعم بناء على خلو السؤال عن كلمة " لا " يكون الذيل أيضا أجنبيا عن باب الصلاة كما تقدم . فالانصاف أن استفادة الشرطية من هذه الرواية في غاية الاشكال ، وعلى تقدير الاستفادة فلا يمكن مقاومتها مع الأدلة العامة والخاصة الدالة على المانعية ، مع ما فيها من الصراحة والتعليل ، فتأمل جيدا . وأما رواية ابن بكير فهي ما رواه ابن أبي عمير عن ابن بكير قال : سأل زرارة أبا عبد الله عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول الله أن الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله فالصلاة . في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل الله أكله [2] ، الخبر . وقد استدل بهذه الرواية أيضا على شرطية التذكية ، حيث يستفاد من قوله
[1] راجع ص 237 من هذا الكتاب . [2] الوسائل : ج 3 ص 250 باب 2 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 وفيه اختلاف يسير .