< فهرس الموضوعات > الثالث الكنز < / فهرس الموضوعات > الثالث الكنز < فهرس الموضوعات > المراد من الكنز < / فهرس الموضوعات > والكلام في أصل الوجوب - بعد عموم الآية الكريمة [1] ، وخصوص بعض ما تقدّم في المعادن ، مضافا إلى روايات مستفيضة بالخصوص فيه كما سنشير إليها في مواضعها إن شاء اللَّه تعالى من استفادة شرائط الوجوب منها - مستغنى عنه ، وإنّما هو في تنقيح الموضوع وهو البحث عن معنى الكنز : وقد عرّف ب : « أنّه المال المدفون في الأرض » كما في بعض كتب اللَّغة [2] . وقد عرّف ب : « أنه كلّ مال مذخور تحت الأرض » كما في الشرائع [3] ، ومحكيّ غيره [4] ، وهو يخالف التعريف الأوّل مخالفة الخاصّ للعامّ ، إذ الأوّل شامل لما استتر في الأرض وإن لم يكن بعنوان الذخيرة المتوقّف صدق ذلك على القصد ، ولذا حكم بعدم احتياج كلمة قصدا بعد أخذ عنوان الذخيرة إذ هي لا تحصل إلَّا به . قال الراغب في المفردات : « الكنز جعل المال بعضه على بعض وحفظه » - إلى أن قال - « وقوله تعالى * ( والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ ) * أي يدّخرونها ، وقوله * ( فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ) * وقوله * ( لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْه كَنْزٌ ) * أي مال عظيم ، * ( وكانَ تَحْتَه كَنْزٌ لَهُما ) * قيل كان صحيفة علم » ، انتهى [5] . اعلم انّه يحتمل أن يكون المراد الأوّلي من الكنز هو المعنى العام بمعنى
[1] سورة الأنفال : آية 41 . [2] تاج العروس للزبيدي ، والنهاية لابن الأثير « كنز » . [3] شرائع الإسلام ، كتاب الخمس ، الثالث ممّا يجب فيه الخمس ، ص 52 . [4] التنقيح الرائع ، كتاب الخمس ، السابع من محلّ وجوبه ، ج 1 ص 337 . [5] المفردات : ص 442 ، « كنز » . والآيات في سورة التوبة : 34 - 35 ، والكهف : 82 .