responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الخمس نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 95


المال المدّخر أو المحفوظ أو العظيم أو غيره من الأوصاف - لا مطلق المال بحيث كان يساوق لفظ المال مثلا - ، ثمّ استعمل في المذخور تحت الأرض باعتبار العلاقة المصححة فأضيف في معناه قيد زائد عمّا هو المعتبر في الأصل ، كما أنّه يحتمل العكس بكون معناه الأصلي هو المذخور تحت الأرض - لا الأموال المذخورة حتّى الغلَّات الموضوعة في الأوعية المخصوصة المذخورة تحتها لفاقة إليها في الأيّام القادمة مثلا - بل النقدين وما بحكمهما من الجواهر المخصوصة ، ثمّ استعمل في المعنى العام منه - لا مطلق المال كما أشير إليه - بإلقاء بعض الخصوصيّات للعلاقة المصححة ، وعلى أيّ تقدير لا ريب في أنّه بمعناه العام ليس متعلَّقا للحكم ، ولا موردا للبحث هنا ، فالَّذي يتبادر منه ما اجتمع فيه قيود عديدة كما يتّضح بعد الرجوع إلى العرف والوجدان :
أحدها : لزوم كون المال من النقدين المسكوكين وغير المسكوكين وما بحكمهما من الجواهر النفيسة المعتاد ادّخارها لا نحو النحاس ومثله ، فضلا عن الغلَّات والملبوسات وأمثالهما ممّا لا يطلق عليها الكنز عرفا .
ثانيها : كونه مستورا في الأرض بعنوان الذخيرة لا مطلق الدفن والاستتار والصادق بما إذا كان بالزلازل والسيول ونحوهما .
ثالثها : كون ذلك لبقائه تحتها مدّة طويلة للانتفاع به أوان الشيخوخة ، أو استفادة البطن اللاحق منه ، أو لأغراض عقلائيّة أخر ، فلا يصدق على ادّخاره ليوم [1] أو يومين مثلا صيانة له عن السرقة أو الغيلة ، كما إذا كان في السفر ، أو غيره



[1] والحاصل أنّه إمّا لا بدّ من إحراز كون الاستتار لأجل المدّة الطويلة وإن عثر عليه شخص آخر بعد الاستتار ليوم وإمّا لا بدّ من إحراز الشأنيّة له لقرائن خارجيّة من حفر الأرض عميقا بعد أن لفّ الكنز بما يصونه من الحوادث العارضة لمرور الزمان ، والقسم الأوّل كما في مال الكافر الحربي وقد كان المسلم مثلا مطَّلعا على ما فعله فأخذه بعد ذخره إيّاه للبقاء مدّة طويلة بيوم . ( المقرّر دام ظلَّه ) .

95

نام کتاب : كتاب الخمس نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 95
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست