وإن كان حقّا كما صوّرناه في الملكية الطولية ، ولكن لم يعمل الأئمة ( عليهم السلام ) بهذا المعنى بحيث تصرفوا في جميع ما شاؤا على أيّ كيفية شاؤا ، فالتمسك به خارج عما يرتبط بالمقام ، كما أن التمسك بنحو قوله : « من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد » [1] و « . لم يسبق إليه المسلم فهو أحق به » [2] غير مجد أيضا في إثبات الملكية للذمي ، لأنه دائر أمره بين ضعف السند وهو فيما عبّر بنحو الإطلاق أو العموم نحو : ما لم يسبق إليه أحد ، وبين ضعف الدلالة وهو فيما عبر بنحو الخصوص نحو : ما لم يسبق إليه المسلم فإنه ظاهر في ما سبق إليه أحد من المسلمين ولم يسبقه إليه غيره منهم ، لا كل من سبق إلى ما لم يسبقه المسلم وإن لم يكن السابق مسلما حتى يشمل المقام ، فكما أن الاستدلال بنحو ما ورد : « أن الأرض كلها للإمام » لمنع الذمّي مقدوح ، كذلك الاستدلال لعدم ممنوعيّته بما أشير إليه غير تام .
[1] لم نعثر إلَّا على رواية السّكوني المتقدمة آنفا عن الفقيه ، ج 3 ، ص 230 ، ح 3877 ، والوسائل ، كتاب إحياء الموات ، ب 2 ، ح 1 . [2] لم نعثر إلَّا على ما في مستدرك الوسائل ، كتاب إحياء الموات ، ب 1 ، ح 4 . ورواه أيضا البيهقي في سننه الكبرى ، ج 6 ، ص 142 ، كتاب إحياء الموات ، ولكن فيه : « فهو له » .