مع الإشكال في أصل الظهور في المطلوب ، فضلا عن كونه نصا فيه ، فاللازم على الباحث المتوقد تشقيق الاحتمالات فيها أوّلا حتى يلوح ما هو المناسب لمقام السائل الذي هو من أصحاب الإجماع وقد أقرّوا بفقاهة البزنطي ( رضوان اللَّه تعالى عليه ) وأنّه لم يكن كأحد من الناس ، ثم بيان لمّية إعراض أكثر القدماء عنه والسرّ في اختلاف بعضهم كالشيخ في الفتوى بمضمونها تارة كما في النهاية والمبسوط وعدم الفتوى بها أخرى كما في الخلاف [1] ثانيا . أمّا الأول : فقد يحتمل أن يكون أصل وجوب الخمس معلوما للسائل لكونه فقيها وإنما الشك والجهل في الفرق بين القليل والكثير على اعتبار النصاب وعدم الفرق بناء على عدمه . وهذا الاحتمال وإن كان قريبا بملاحظة حال السائل وإتيان لفظة القليل والكثير لكن يبعده جدا التصريح بكونه فيه شيء الظاهر قويّا في كون المسؤول عنه أصل الوجوب أو الحكم ، لا استعلام الفرق باعتبار النصاب مثلا . وقد يحتمل أن يكون المراد استعلام أصل الحكم من دون علم السائل أصلا سابقا بحكم المعادن . وهو وإن يلائم قوله : « هل فيه شيء » ، إلَّا أنّه غير ملائم لحال البزنطي الذي هو من فقهاء أهل البيت وصحبهم ، فكيف يكون جاهلا بحكم المعدن الذي ورد في أصل وجوبه أخبار كثيرة لا تخفى على مثله البتة ؟ بل لو احتملنا هذا الاحتمال نحتمل أيضا أن لا يكون المراد من قوله : « هل فيه شيء » السؤال عن الخمس إذ لا ظهور له في السؤال عنه أصلا كما لا يخفى . فمن أين يحكم بكون المراد السؤال عن حكم الخمس وأن الجواب الوارد