وبين التصريح بالتعميم وأن المدار صدق عنوان المعدن كما في النهاية ، فإنّه قال فيها : « يجب الخمس في جميع المعادن من الذهب والفضة والحديد والصفر والملح والرصاص والنفط والكبريت وسائر ما يتناوله اسم المعدن على اختلافها » [1] . وبين اعتبار كونه خارجا عن حقيقة الأرض ، كما عن التذكرة ، قال : « المعادن : وهي كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة سواء كان منطبعا بإنفراده أو مع غيره أو لم يكن منطبعا » [2] وقد ذكر ( قدّس سرّه ) لكل منها مثالا . وبين عدم اعتبار المغايرة في الحقيقة مع الأرض ، بل لزوم كون الأصل منها أي منها تكونت وانقلبت إلى صورة أخرى كالذهب والنفط ونحوهما أو لم تنقلب نحو حجر الرحى والمغرة وهي الطين الأحمر يصبغ به ، كما عن المسالك ، قال : « المعادن جمع معدن بكسر الدال وهو هنا كل ما استخرج من الأرض مما كان منها بحيث يشمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها ، ومنها : الملح والجص وطين الغسل وحجارة الرحى والمغرة ، واشتقاقها من عدن بالمكان إذا أقام به لإقامتها في الأرض » [3] . فلا يرد عليه أنّه لو أراد من التقييد بكون أصل المعدن من الأرض خروجه فعلا عنها فلا يشمل نحو حجر الرحى الذي لم يخرج منها ، أو بقائه فعلا على حقيقة الأرض فلا يشمل الملح والذهب والنفط ، مع أنّه يرد عليه أنّه وإن يشمل
[1] النهاية ، كتاب الزكاة ، ب 11 ، الخمس والغنائم . [2] تذكرة الفقهاء ، كتاب الزكاة المقصد السادس في الخمس ، الفصل الأوّل ، الصنف الثاني ، ج 1 ، ص 251 . [3] المسالك ، ج 1 ، ص 66 ، كتاب الخمس ( عند قول المحقق ( قدّس سرّه ) « الثاني : المعادن » ) .