على التقدير الثاني حجر الرحى لكونه باقيا ولكن لا بدّ أن يلتزم بعدم جواز السجود عليه لكونه معدنا ولا أظن التزامه ( قدّس سرّه ) به لأنّه مما يمكن ادعاء اتفاق المحققين عليه . والوجه في عدم ورود شيء منها : أنّه لم يرد بقوله « مما كان منها » بيان حكمه الآن من البقاء على حالته الأولى أو الخروج والانقلاب . وبين الاكتفاء بالمثال وإيراد بعض مصاديقه ، كما عن الدروس [1] ، وحكي في الحدائق أنّه قال فيه - أي في الدروس - : « حتى المغرة والجص والنورة وطين الغسل وحجارة الرحى » [2] . وعن البيان - بعد عدّ جملة من المصاديق - : « وكل أرض فيها خصوصية يعظم الانتفاع بها كالنورة والمغرة » [3] . قال في المدارك : « وقد يحصل التوقف في مثل المغرة ونحوها للشك في إطلاق اسم المعدن عليها على سبيل الحقيقة وانتفاء ما يدل على وجوب الخمس فيها على الخصوص ، وجزم الشهيدان بأنّه يندرج في المعادن المغرة والجص والنورة وطين الغسل وحجارة الرحى وفي الكل توقف » [4] . وفي توحيد المفضّل عن الصادق ( عليه السلام ) : « فكَّر يا مفضل في هذه المعادن وما يخرج منها من الجواهر المختلفة مثل الجص والكلس والجبسين والزرانيخ والمرتك والتوتيا [5] والزيبق والنحاس والرصاص والفضة والذهب والزبرجد والياقوت والزمرد
[1] الدروس الشرعية ، كتاب الخمس ( السادس مما يجب فيه الخمس ) ، ج 1 ، ص 260 . [2] الحدائق ، ج 12 ، ص 327 . [3] الحدائق ، ج 12 ، ص 327 . البيان ، ص 342 ( كتاب الخمس ، الفصل الأول ) وفيه « والحق به حجارة الرحى وكل أرض . » إلخ . [4] المدارك ، ج 5 ، ص 364 . [5] في البحار : القونيا ، وقال محشي البحار : « في نسخة : القوبنا . وفي أخرى : التوتيا » .