الرّجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ، ويجري أنهارها ، ويعمّرها ، ويزرعها ، ماذا عليه ؟ قال : « عليه الصّدقة . » الحديث [1] . فإنّ الظاهر منها - بعد ملاحظة كونه ( عليه السلام ) بصدد بيان جميع ما يجب عليه - أنّ ذلك الرجل يملك تلك الخربة بالإحياء ، وليس عليه إلَّا الزّكاة في زرعها ، كما تجب عليه ، وعلى غيره في زراعة غير الأرض المحياة من الأراضي الشّخصيّة ، وإطلاق هذه الرواية يشمل غير المسلم أيضا . الثالثة : ما عن محمّد بن حمران ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « أيّما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعمروها فهم أحقّ بها وهي لهم » [2] . فعليه لو أحيى أحد أرضا بأحد أنحاء الإحياء يكون هو أحقّ بتلك الأرض ، بل هي له ، ومعنى كونها له أنّها بجميع سطوحها الظاهرة ، والباطنة إلى ما يساعده اعتبار العقلاء ملك له ، فالمعادن التي توجد فيها هي له ، وعليه خمس تلك المعادن بلا إشكال ، سواء في ذلك المسلم وغيره ، كما أنّه لو أحيى نفس تلك المعادن يحكم بأنّها له . الرابعة : ما عن زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وأبي بصير ، وفضيل ، وبكير ، وحمران ، وعبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي جعفر ، وأبي عبد اللَّه ( عليهما السلام ) قالا : « قال : رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من أحيى أرضا مواتا فهي له « [3] . الخامسة : ما عن محمّد بن علىّ بن الحسين قال : « قد ظهر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم على خيبر فخارجهم على أن تكون الأرض في أيديهم ، يعملون فيها ويعمرونها ، وما بأس
[1] الوسائل ، كتاب إحياء الموات ، ب 1 ، ح 2 . [2] الوسائل ، كتاب إحياء الموات ، ب 1 ، ح 4 . [3] الوسائل ، كتاب إحياء الموات ، ب 1 ، ح 5 .