الإجماع المحكي عليه [1] وعدم نقل الخلاف المحقّق عن أحد ، نعم تردّد المحقّق ( قدّس سرّه ) في الشرائع [2] ، وفي المدارك أنّه قطع باعتبار هذا الشرط في المعتبر [3] . ولما في مرسلة حمّاد [4] وغيرها [5] من أنّ اختصاص الخمس بهم إنّما هو لأجل الكرامة وتنزيههم عن أوساخ الناس ، المخالف ذلك بالنسبة إلى من لا ولاية له ، المستحقّ للذلّ والاستخفاف . ولما أنّ الخمس عوض عن الزكاة الَّتي لا خلاف في اعتبار الولاية في المستحقّ لأخذها ، نصّا ، وفتوى ، وإجماعا ، فيكون الخمس كذلك ، إذ ظاهر التعويض أنّه جعل لمن يحرم عن الزكاة بحيث لو لم يكن هذا الشخص مستحقّا للخمس لكان مستحقّا للزكاة ، ومن المعلوم أنّه إنّما يكون في مورد يكون المستحق من أهل الولاية لا غير ، بمعنى أنّ التلازم بين الاستحقاق لأحدهما والحرمان عن الآخر يحكم بلزوم تحقّق جميع ما يعتبر في مستحقّ الزكاة في مستحق الخمس إلَّا في الانتساب إلى هاشم ، المانع عن استحقاق الزكاة ، المعتبر في استحقاق الخمس ، إلَّا أن يقال بأنّه لا إطلاق لدليل التعويض بهذا النحو ، بل المستفاد منه إجمالا أنّ الخمس عوض عن الزكاة . وأمّا ما يمكن أن يستدلّ به لعدم اشتراط الولاية ولعلَّه هو الموجب لتردّد المحقّق ( قدّس سرّه ) في الشرائع فهو إطلاق الآية الكريمة [6] الشامل للمؤمن وغيره
[1] راجع الغنيمة ، كتاب الزكاة ، فصل : « واعلم أنّ ممّا يجب في الأموال الخمس » ، ( الجوامع الفقهية ) ، ص 507 ، س 24 . [2] شرائع الإسلام ، كتاب الخمس ، الفصل الثاني ، المسألة السادسة ، ص 53 . [3] مدارك الأحكام ، كتاب الخمس ، عند شرح قول المحقق ( قدّس سرّه ) في المسألة السادسة من الفصل الثاني ، ج 5 ، ص 411 . [4] الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 1 من أبواب قسمة الخمس ، ح 8 . [5] راجع الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 1 من أبواب قسمة الخمس ، ح 4 ، 7 ، 10 . [6] سورة الأنفال : آية 41 .