اعتبار اليد في المال المشكوك أيضا ، كما في رواية الصندوق [1] فإنّ فيها السؤال عن الدرهم الذي يوجد في البيت ، فقال ( عليه السلام ) : هل يتردّد في ذلك البيت غيرك ؟ فقال السائل : نعم كثير ، فقال ( عليه السلام ) : بأنّه لقطة . ثمّ سأله عن الدرهم الذي يوجد في صندوقه ؟ فسأل ( عليه السلام ) أيضا عن اختصاصه بذلك ؟ فقال السائل : إنّه مختصّ بي ولا يد لأحد عليه ، فحكم ( عليه السلام ) بأنّه له ، لقضاء اليد بذلك ، فاليد في المال المشكوك حجّة . وأمّا إذا لاحظنا في ذلك بناء العقلاء فيشكل الحكم بذلك ، لأنّ القدر المتيقّن من بنائهم إنّما هو في يد الغير ، وأمّا في الشخص نفسه فلم يحرز ذلك من بنائهم ، والظاهر إمكان الحكم بكون ذلك المقدار المردّد له ، عملا بظاهر روايات باب اليد . < فهرس الموضوعات > فروع < / فهرس الموضوعات > فروع < فهرس الموضوعات > الأوّل ، في عدم اشتراط تعلَّق الخمس بشرائط التكليف < / فهرس الموضوعات > الأوّل ، في عدم اشتراط تعلَّق الخمس بشرائط التكليف : لا ريب في أنّ الالتزام بإطلاق وجوب شيء أو اشتراطه بشرائط نحو البلوغ والعقل والحرّية وغيرها يدور مدار نفس الدليل الدالّ على ذلك الحكم أو مدار الدليل الخارجي ، وبالجملة : لا بدّ من الدليل ، فلو لم يدلّ على اشتراط ذلك الحكم المستفاد من الدليل بشرط ، شيء داخلي ولا خارجي يحكم بإطلاق ذلك الحكم ، وعدم اشتراطه بالشرائط المحتملة ، ومن هذا القبيل باب الخمس ، إذ المستفاد من أدلَّته تعلَّقه بنفس المال من دون ملاحظة أنّ مالكه أيّ شخص هو ، فلو كان
[1] الوسائل ، كتاب اللَّقطة ، ب 3 ، ح 1 ، ومتن الحديث هكذا : « . قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : رجل وجد في منزله دينارا ؟ قال : يدخل منزله غيره ؟ قلت : نعم كثير ، قال : هذا لقطة ، قلت : فرجل وجد في صندوقه دينارا ؟ قال : يدخل أحد يده في صندوقه غيره ، أو يضع فيه شيئا ؟ قلت : لا ، قال : فهو له « .