responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الخمس نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 313


هاتين ضعف قيمة هذه لتساوي هذه مع إحدى هاتين قيمة على الفرض ، والأمر على الأوّل من باب الأقلّ والأكثر ، وعلى الثاني من باب المتبائنين ، فلو قيل - كما حكم به - بأنّ الواجب على مالك الحلال المخلوط بالحرام الجاهل بقدره تحصيل البراءة والفراغ عن الاشتغال فيجب عليه الاحتياط بدفع الزائد ، فإنّما هو في الفرض الأوّل ، وهكذا ما قيل في قباله بعدم إيجاب ذلك العلم الإجمالي الاحتياط فإنّما هو أيضا في الفرض الأوّل .
والحاصل : أنّ القول بتنجيز الاحتياط وعدمه - على النزاع المعروف في محلَّه [1] - فإنّما هو فيه ، دون الفرض الثاني ، لأنّه ليس من الأقلّ والأكثر في شيء ، بل من باب المتبائنين لا غير ، فالحكم حينئذ إمّا القرعة أو التقسيم ، كما قيل أيضا في الدوران بين الأقلّ والأكثر بدفع المقدار المعلوم كونه للغير إليه ، وأخذ المقدار المعلوم كونه له ، إذ لا محالة يكون ذلك العلمان حاصلين له ، كما هو واضح ، وإلَّا يكون جميعه له أو لذلك الغير عند أحد العلمين فقط ، ويحكم في المقدار الباقي بحكم المال المردّد من القرعة أو التقسيم .
والمقصود أنّ الحكم بأنّ مقتضى العلم الإجمالي هو الاحتياط إنّما يصحّ فيما إذا كان الأقلّ والأكثر بحسب العين فقط لا القيمة ، وإن كان في غير المقام الحكم غير ذلك ، وأمّا فيه فلا بدّ من ملاحظة العين فقط قلَّة وكثرة .
فتبيّن أنّ الحقّ في صورة الدوران بين العينين المتفاوتين في القيمة القرعة أو التقسيم بإجراء حكم المال المردّد . وأمّا في صورة الأقلّ والأكثر بحسب العين فيمكن أن يقال بأنّ اللَّازم دفع الأقلّ فقط والتمسّك في الزائد عنه باليد ، إن قلنا بأنّ الروايات الَّتي وردت في اعتبارها معتبرة ، لأنّ المستفاد من إطلاقها



[1] المبحوث عنه تفصيلا في مبحث الأصول العمليّة من الكتب الأصوليّة .

313

نام کتاب : كتاب الخمس نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 313
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست