responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الخمس نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 306


والممتنع والمورد ليس منها ، لحضور المالك ، وعدم امتناعه من أخذ حقّه ، مع عدم رضايته بذلك التصرّف ، فليس للحاكم حقّ هنا أصلا .
فلذا قد يتشبّث بذيل استلزام الشغل اليقيني للفراغ اليقيني ، فيلزم على المالك فيما إذا كان الاختلاط بسوء اختياره دفع ذلك المقدار المعلوم إلى كلّ واحد من هؤلاء الَّذين كانوا من أطراف المعلوم بالإجمال . ولا مجال هنا للتمسّك بقاعدة لا ضرر ، إذ هي في غير المقام ، كما أنّه لا جريان لها في نحو ما إذا سرق أحد مال الغير وسافر هو أو ذلك الغير من البلد المسروق فيه إلى غيره ، فإنّه يلزم عليه آنا بعد آن ردّ ذلك المال إلى صاحبه وإن استلزم ذلك ضررا عظيما من تحمّل مؤنة الزاد ، والراحلة ، وغيرهما من لوازم السفر ، إذ ذلك ناش من سوء اختياره فيؤخذ بأشقّ الأحوال . نعم في غير هذه الصورة - أي ما إذا لم يكن الاختلاط بسوء اختياره ، بل بعلل خارجيّة ، أو من باب الاشتباه مع بقاء كلّ واحد من المالين بحاله - يتّجه نفي وجوب مقدّماته الوجوديّة والعلميّة بالقاعدة ، فلا يجب عليه حينئذ بذل الأزيد من مقدار الحرام ويرجع في تشخيص مالكه إلى القرعة ، أو أنّه يقسّمه بين محتملاته على الخلاف فيما هو من نظائر المقام . وهذا ما ذهب إليه الفقيه الهمداني ( قدّس سرّه ) [1] .
ولكنّ الحقّ خلافه إذ لم يرد نصّ بأنّ الغاصب مأخوذ بأشقّ الأحوال وإن كان ذلك مستلزما لخرق قواعد أخرى ، وحيث إنّ الحكم يختلف باختلاف الصور فاللازم تنقيح ذلك بترسيم تلك الصور ، فنقول :
قد يعلم كلّ واحد من هؤلاء أنّه هو الصاحب لذلك الحرام المعلوم مقداره ويدّعيه بزعمه - صحيحا كان ذلك الزعم أم فاسدا - ، وقد يعلم كلَّهم عدا



[1] مصباح الفقيه ، كتاب الخمس ، « السابع : الحلال إذا اختلط بالحرام » ، الصورة الثالثة ، ص 139 ، س 31 - 38 .

306

نام کتاب : كتاب الخمس نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 306
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست