ونظائره أنّ صاحبه معلوم بالإجمال فالمراد منه ما هو المعلوم كذلك في الشبهة المحصورة ، لا الأعمّ منها ومن غير المحصورة ، إذ لو كان كذلك لما كان لأخبار الخمس ، وكذلك لأخبار التصدّق مورد ، إذ لا معنى للقول بأنّ الحرام المختلط الذي لم يعلم صاحبه - ولو بالعلم الإجمالي في غير المحصور - يخمّس ، وهكذا في التصدّق ، فالمراد من المعلوم بالإجمال ما هو المحصور فقط . وبالجملة : قد يقال في المورد بأنّ المفرّ التشبّث بذيل القرعة لأنّها لكلّ أمر مشكل ، فحيث أشكل الأمر ولم يعلم الحرام عن الحلال فلا بدّ وأن يعيّن بها . وأورد عليها بأنّها فيما ليس هناك حلَّال للمشكل ، وأمّا إذا كان هناك ذلك فلا . وقد يقال [1] بأنّ المفرّ التشبّث بذيل التقسيم على النسبة ، لما حكم ( عليه السلام ) في الدرهم الودعيّ بالتنصيف [2] ، بإلغاء الخصوصيّة من ذلك المورد وجرّ ذلك الحكم إلى كلّ مورد يتردّد فيه المال بين أكثر من واحد ، كما سيأتي مشروحا . وأورد عليه : بأنّ المورد من باب سوء الاختيار الذي يؤخذ فيه بأشقّ الأحوال ، مع تفاوت آخر وهو أنّ في الدرهم الودعيّ الذي ورد النصّ فيه بالتنصيف كان كلّ واحد من الخصمين مدعيين ، بخلاف المقام ، فإنّه أعمّ من ذلك فلا يصحّ التعدّي بتنقيح المناط . فلذا قد يقال بأنّ المفرّ التشبّث بذيل الرجوع إلى الحاكم والردّ إليه ليقسّم بين أطراف المعلوم بالإجمال ، كما إذا كان المالك مردّدا بين سبعة أشخاص فيقسّم المال أسباعا ، أو ليعمل الحاكم فيه بما يراه وظيفة له . وأورد عليه بأنّه لا ولاية للحاكم في المقام ، لأنّه وليّ على الغائب والقاصر
[1] مع ما في دليلها من الوهن ، فلا بدّ من العمل بها في مورد إحراز جبره بعمل الأصحاب ، ولم يحرز ذلك . ( المقرّر دام ظلَّه ) . [2] الوسائل ، كتاب الصلح ، ب 12 ، ح 1 .