لأنّها عون للظالم كما يستفاد من قوله ( عليه السلام ) : « لولا أنّ بني أميّة وجدوا . » الحديث ، فإنّ ظاهره تحريم جميع أنحاء العمل في ديوانهم ، فعليه ليس للرواية دخل في المقام المبحوث فيه عن الحلال المختلط بحرام يعلم قدره ويجهل صاحبه ، فغاية ما يستفاد من الرواية إيجاب التصدّق بمال لم يعلم مالكه ، وردّ ما يعلم صاحبه إليه . ومنها [1] : صحيحة يونس ، قال : سئل أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) وأنا حاضر - إلى أن قال - فقال : رفيق كان لنا بمكَّة فرحل منها إلى منزله ورحلنا إلى منازلنا ، فلمّا أن صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا ، فأيّ شيء نصنع به ؟ قال : « تحملونه حتى تحملوه إلى الكوفة » قال : لسنا نعرفه ، ولا نعرف بلده ، ولا نعرف كيف نصنع ، قال : « إذا كان كذا فبعه وتصدّق بثمنه . » الحديث [2] . ومنها : ما عن نصر بن حبيب [3] صاحب الخان ، قال كتبت إلى عبد صالح ( عليه السلام ) : لقد وقعت عندي مأتا درهم وأربعة دراهم ، وأنا صاحب فندق ، ومات صاحبها ولم أعرف له ورثة ، فرأيك في إعلامي حالها ، وما أصنع بها ، فقد ضقت بها ذرعا ؟ فكتب : « اعمل فيها ، وأخرجها صدقة قليلا قليلا حتى تخرج » [4] . ومنها : ما في الكافي عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن
[1] من هنا إلى آخر المسألة ممّا لم يتيسّر لشيخنا الأستاذ ( دام ظلَّه العالي ) تقرير ما أفاده السيد المحقّق الداماد ( قدّس سرّه ) فاقتبسناه ممّا كتبه ( قدّس سرّه ) بأنامله الشريفة من دون تقرير ، تكميلا للمباحث . [2] الوسائل ، كتاب اللقطة ، ب 7 ، ح 2 . [3] فيض بن حبيب في بعض النسخ وليس لهما ذكر في الرجال إلَّا أنّ الناقل عنه يونس بن عبد الرحمن . ( منه قدّس سرّه ) . [4] الوسائل ، كتاب الفرائض والمواريث ، ب 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، ح 3 .