لها عموم زماني إذ هي على هذا التقدير تصلح للفرديّة ابتداء ، فقبل البيع لا تصدق فائدة فلا خمس ، وأمّا بعده فتصدق الفائدة وإن لم يكن غرضه من تعمير البستان بغرس الأشجار إلَّا الانتفاع محضا ، وحيث إنّه تصدق الفائدة فيتعلَّق بها الخمس . الثانية : ما كان غرض الغارس التكسّب بأصول الأشجار نفسها ببيعها بأن جرت عادته بتربية الأشجار إلى أوان صيرورتها نامية كاملة مثمرة ثمّ بيعها ، فهي من مال التجارة فتحكم بحكمه ، من أنّه لو نمت تلك الأشجار زيادة عينيّة أو حكميّة بتغيّر قيمتها السوقيّة صدقت الفائدة ظاهرا ولو قبل البيع ، كما يصدق نحو ذلك في سائر أموال التجارة ، فيتعلَّق بها الخمس مستثنى عنها المؤنة ، فليس له احتباسها وعدم بيعها حرصا على تجمّع الأموال عنده إذ لا ثمر له في ذلك كما في غيره ، نعم لو زادت القيمة وهو يتعلَّل عن بيعها للاضطراب الواقع في السوق ، يشكل الحكم بمجرّد ذلك أنّه استفادها ، لعدم استقرار السوق على حال إذ يمكن تنزّله أضعاف ما يتخيّل أنّه استفادها ، بخلاف ما يعلم باستقراره على تلك الزيادة وعدم تنزّله أصلا ، أو عن القيمة المعيّنة على فرض التغيّر ، لأنّه لا يتفاوت الحال في هذا القسم بالبيع وعدمه ، وأمّا القسم الأوّل فما لم يبع لم يكن عليه شيء . الثالثة : ما كان غرضه التكسّب بتلك الأصول لا ثمارها ، بل يغرس أشجارا غير مثمرة ، لأجل قطعها عند بلوغها حدّ الضخامة المترقّبة ، وبيع أخشابها بعده لا قائمة على أصوله ، كما هو المفروض من الصورة الثانية ، فالحكم فيها بحصول الفائدة بمجرّد الزيادة العينيّة أو السوقيّة قبل القطع والبيع مشكل ، إذ ليس ذلك أوان بيعها ، بخلاف الصورة الثانية فإنّ ذلك عند إعداد تلك الأشجار للبيع ، فبحصول الزيادة بكلا قسميها تصدق الفائدة ، فأمر هذا القسم يدور بين أن يكون محكوما بحكم الصورة الأولى من عدم صدق الفائدة أصلا قبل البيع ، وأمّا بعده فتصدق الفائدة فيجب فيها الخمس ، وأن يكون محكوما بحكم الصورة