< فهرس الموضوعات > تتمّة مبحث المؤنة والربح : < / فهرس الموضوعات > تتمّة مبحث المؤنة والربح : < فهرس الموضوعات > ( فرع ) : لو عمّر بستاناً بغرس الأشجار فنمت < / فهرس الموضوعات > ( فرع ) : لو عمّر بستانا بغرس الأشجار فنمت ففي وجوب الخمس في تلك الزيادة العينيّة وعدمه نظر يحتاج إلى تشخيص صور المسألة وتشقيقها حتّى يعطى كلّ ذي حقّ حقّه من الحكم ، وهناك صور ثلاث : الأولى : ما لم يكن غرض الغارس الاسترباح بتلك الأشجار أصلا ، فهي خارجة عن دائرة التكسّب والاستنماء ، بل إنّما هيّئت للانتفاع بها فقط ، والحكم فيه هو ما أشير إليه سابقا من عدم صدق الفائدة على تلك الزيادة أصلا حتّى يبحث عن تعلَّق الخمس وعدمه ، فهي نحو الزيادة السوقيّة فلا يصدق عليه الفائدة والاستفادة لعدم القصد نحوها ، بل هي بالإرث أشبه إذ كما في الإرث يدخل شيء في الملك بلا اختيار ولا قصد ، كذلك هنا يتزايد ملك الغارس يوما بيوم بتزايد تلك الأشجار نموّا أو قيمة بتغيّر السوق ، وإن كان تحصيل الأصول بالقصد والاختيار ، فما لم يبع تلك الأشجار النامية أو الراقية بتغيّر قيمة السوق ليس عليه شيء ظاهرا ، لعدم صدق الفائدة . نعم لو باعها لصدقت الفائدة قطعا بلا تعلَّل من العرف في ذلك فيتعلَّق الخمس بها ظاهرا . ولا يتوهّم أنّ تلك الزيادة ممّا قد خرج عن أدلَّة الخمس في الزمان الأوّل وهو قبل البيع وبعده مشكوك الاندراج تحتها لعدم إحراز عموم زماني لها فيستصحب العدم السابق إلَّا بقيام أمارة على الخلاف ، نظير ما تقدّم من الفرق بين كون مبدأ التعلَّق هو أوّل الحول أو بعد مضيّه . لأنّ خروجه من أدلَّة الخمس من التخصّص الأجنبيّ عمّا أتى بنظيره المتقدّم إذ ذاك من باب التخصيص ، وبيان التخصّص متّضح بما قرّرناه من عدم صدق الفائدة أصلا على تلك الزيادة ، حتّى يحكم بأنّ عدم وجوبه فيها من التخصيص ، فلا مانع من التمسّك بها حين حصول الفائدة ببيعها كما هو واضح ، وإن لم يكن