responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الخمس نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 237

إسم الكتاب : كتاب الخمس ( عدد الصفحات : 449)


لكان طرفا لا وسطا ، بخلاف المقام ، إذ ليس على التاجر ونحوه الاقتصار على أقلّ مراتب المتوسّط المجاور للتقتير بل له الخيار في انتخاب أيّ مرتبة شاء من مراتب المتوسّط والمتعارف ، والفرق واضح بأدنى تأمّل ، إذ في الأوّل تجري البراءة عن زائد ما يختاره من أوّل مراتب المتوسّط بخلاف المقام إذ لا تعهّد ولا نحوه في البين ، فالمقام بمنزلة أن يقول أحد للآخر : تصرّف في أموالي كيف شئت على الوجه المتعارف والمتوسّط ، فإنّ له حينئذ التصرّف فيها بالاكتفاء بأقلّ مراتب المتوسّط والمتعارف وبأوسطها أيضا ، كما أنّه له ذلك بأعلى مراتبه تمسّكا بإطلاق الإذن في التصرّف على الوجه المتعارف كيف شاء ، وبالجملة : أنّه ليس على المأمور بالتخميس الاقتصار على قدر لو نقص عنه لقيل فيه أنّه استذلال ، مخالف لشؤونه ، بل له التعيّش بالحدّ الذي إذا جاوزه لقيل في حقّه أنّه استعلاء وإضاعة ، ونحو ذلك ما يوهب لولده مثلا فرارا عن الخمس إذ ليس هو من المؤنة عرفا .
وأمّا الثاني : فللتبادر في المشروع ، والانصراف إليه ، إذ لا يساعد الفهم العرفي على ما غرس في أذهانهم المأنوسة بالشرع على شمول قوله ( عليه السلام ) : « إذا أمكنهم بعد مؤنتهم » ما يصرف في الخمر والميسر ونحوهما من المؤن المتداولة بين الفسقة والفجرة مع النهي الشديد عنها ، بخلاف ما يصرف في العبادات والسبل الخيريّة مع أنّها ليست من المؤن العرفيّة وأنّه لا يحتاج إليها بدء في نظر العرف ولكنّه محتاج إليها الآن لتهيئة وسائل الفوز والفلاح ، وهي وإن كانت في بعض الموارد من الشؤون كمن اعتاد إطعام المساكين من المؤمنين مرّة في السنة فلو لم يفعل ذلك في سنة لعدّ لئيما أو يقال في حقّه إنّه افتقر ، ولكنّها ليست كذلك لمن لم يعتد به وكان الآن بصدده ، فهي - أي الوجوه البرّية - مع كونها لا تعدّ من الشؤون حتّى تندرج في المؤن العرفية تكون مؤنة ، لاحتياجه إليها في ابتغاء مرضاة اللَّه تعالى ، ولذلك ترى بعض الأعلام أنّه لم يحدّد المؤنة بالقياس إلى الأمور العباديّة المنتهية إلى الجنّة ،

237

نام کتاب : كتاب الخمس نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 237
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست