responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الخمس نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 116


ذلك العام الدالّ على جواز تملَّك مال الغير إلَّا إذا أقرّ بالشهادتين .
فتلخّص : أنّ الأمر دائر بين كشف أثر الإسلام عن ملكيّة المسلم في السابق جزما فلا يجوز التصرّف فيه تكليفا ، ولا تملكه وضعا ، وبين عدم الكشف القطعي فيجوز التصرّف لأصالة الإباحة ، دون التملَّك لأصالة عدم الانتقال إلى الواجد ، فلو وجد كنز عليه أثر الدولة الإسلامية فتارة يقطع بمرور يد الحاكم الإسلامي أو غيره من المسلمين عليه وقد ضرب السكة باذنه فيحكم بحرمة التصرّف لاحترامه ، وعدم التملَّك لأصالة بقائه وعدم انتقاله إلى الغير ، وتارة يشكّ في ذلك لاحتمال ضرب الكافر السكَّة فيه تقلَّبا وخدعة - كما قد يتّفق مثل ذلك في هذه الأعصار - فيجوز التصرّف فيه للأصل ، ولا يصحّ التملَّك لما مرّ من أصالة عدم الانتقال إلى الواجد وهذا واضح ، إنّما الكلام فيما كان أثر الإسلام كاشفا قطعا عن سبق ملك الحاكم الإسلامي أو غيره من المسلمين وقد علم بخروجه عن ملكه وشكّ في دخوله في ملك الحربي أو مسلم آخر ، فهل يجوز فيه التصرّف أم لا ؟
قد يقال بالعدم وحرمة التصرّف فيه لجريان الاستصحاب الشخصي فيه بلا منع ، لأنّ هذا المال الشخصي المعيّن كان في السابق - وهو زمان ملكيّة المسلم له - محترما غير جائز التصرّف فيه قطعا ونشّك بعد تغيّر حالته - من الخروج عنها واحتمال دخوله في ملك الحربي - في الحكم القطعي السابق فنحكم به بمقتضى الاستصحاب ، ولا يوجب زوال ملكيّة المسلم الأوّل تبدّل الموضوع المانع عن جريانه لأنّه نظير استصحاب نجاسة الماء المتغيّر الزائل تغيّره من قبل نفسه فإنّ الاستصحاب الشخصي هناك جار بلا إشكال لأنّ المستصحب هو الفرد الباقي في كلتا الحالتين عرفا ، لا المفهوم والعنوان المتبدّل بتبدّل بعض أجزائه وهو عنوان التغيّر كما لا يخفى .
ولكن قد يقال : بأنّ هذا الاستصحاب محكوم لاستصحاب آخر وهو

116

نام کتاب : كتاب الخمس نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 116
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست