responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 6


والخارجي ولم يوجد هناك ما يوهن شيئا من أركان الحجية تحصل ما هو المراد واطمأنت به النفس واستقر عليه الفتوى . نعم لم يكن درسه قده بهذا النضد الساذج البسيط حتى يسهل تناوله لكل من حضر درسه وسمع إملائه بل كان ذلك كنزا محتجبا في خبايا تحقيقاته وثنايا أماليه الفذة فلذا صعب على غير واحد من شركاء بحثه الشاردين التلقي التام والضبط الكافل معتذرا بثقل البيان تارة وفقد النظم الصناعي أخرى ولكن السر هو ما مر واما من جد واجتهد وتدبر ولم يأل جهدا في تلقى ما كان يمليه فقد ارتقى مرتقى عاليا له دروس وأبحاث قيمة قل ما يدانيها .
ه - وكان قده متحاشيا عن مزج المباحث الأصولية والاصطلاحات الفنية بالمسائل الفقهية بعد ان كانت نصوص الباب قائمة عليها كافلة إياها الا عند مسيس الحاجة وحينذاك يتبين تضلعه في الأصول كتضلعه في الفقه وقد أوجبت تلك الجامعية التامة ان يضع كل شيء في موضعه بلا مزج ولا تهميش .
ز - وهو قده كان أوحديا قد انس بالدراسة وباشرها بقلبه وقالبه والقى حبل الرئاسة على عاتقها الا بالمعنى المذموم منه وهو انفكاك الدين عن السياسة بل بالمعنى المعقول منه وهو التفرد بالمطالعة والتفرغ بالإملاء عند قيام من به الكفاية ولذا حوت أماليه من الفوائد الجم ما كاد ان يخلو عنها أمالي غيره .
الرابع فإذا تبين ما هو سيرته العلمية فإن وافاها هذا التقرير الذي بين يديك ولم يشذ عنها بشيء هام فاللَّه هو الولي الحميد وان نقص عنها ولم يحكها ولم يمثل جميع ما حققه وألقاه فالمرجو ان يتم اللَّه نوره وان يعفو عمن هو فقير في غناه فكيف لا يكون فقيرا في فقره .
نعم قد فاتنى عدة مباحث لم يتيسر لي الحضور عندها قصورا لا فتورا وتقصيرا إذ المشتاق غير وان والعاشق غير هائن بل الأمر هائل والبلاء حائل والقلب كئيب والخاطر حزين إذ لم يمكن استدراكها حيث لم أجد تقريرا مبسوطا ممثلا أماليه وحاويا جميع محاضراته الفذة كما كنت أحسب هذا السفر القيم جامعا إياها . أضف الى ذلك

6

نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 6
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست