تنكره الزوجة شوقا الى السفر وتحصيلا لبعض الأغراض النفسانية وتكذب هي الزوج في اعتقاده الخوف اى انه وان اعتقد بخوفها ولكن معتقده وهو الخوف ليس محققا في الخارج . وح قد يكون ذلك المنع لأجل النهي عن المنكر والأمر بالمعروف حيث ان من شرائط الاستطاعة وهو عدم الخوف لما لم يكن حاصلا فلا يجوز لها ذلك فللزوج منعها عن السفر من باب النهى عن المنكر فلا ريب في خروجه عن المبحوث عنه الراجع الى قضاء الحاكم بالايمان والبينات لكونه في الحقوق لا في الأحكام نعم لا اختصاص بالحق المالي بل يعمه وغيره من الحقوق فلا مجال للبينة ولا لليمين . وقد يكون لأجل الدفاع عن حقه الفائت بمسافرتها فالزوج في ادعائه وجود الخوف في نفسها وانها تنكره للدواعي النفسانية بصدد إثبات انتفاء شرط الاستطاعة وان الحج ح مندوب فله منعها حتى يستوفى حقه منها والزوجة في إنكارها الخوف بصدد بيان حصول شرط الاستطاعة وتحتم الخطاب المتوجه إليها فليس له منعها إذ لا حق له عليها ح حتى يستوفيه منها بالمنع منها . فعليه إذا ارتفع الأمر الى من له ذلك فلا إشكال في إمكان اليمين على عدم الخوف واما قيام البينة على وجوده مع كونه من الأمور النفسانية التي لا يعلم الا من قبل من لها ذلك فإمكانه بإقرارها الخوف عند بعض مثلا أو بشواهد أخر من الاضطراب ونحوه فح إذ أقام الزوج بينة على خوفها حكم به والا فلا بد لها من اليمين فلا وجه لتقديم قولها بلا يمين نحو غيره من موارد القضاء . هذا إذا كان الخوف موضوعا لأثر شرعي وان من شرائط الاستطاعة هو عدم خوفها بهذا الوصف النفساني وهو خلاف التحقيق لما مر ان المعتبر هو حصول الأمن الواقعي بلا دخالة لغيره الا بنحو دخالة الطريق فح لا يستلزم الخوف ولا عدمه عدم حصول الاستطاعة ولا وجودها لعدم ارتباط بينهما ، ارتباط المشروط بشرطه ، إذ العلقة انما هي بين الاستطاعة وبين الأمن الواقعي كما تحقق في الجهة الثانية .