عليه لاحتمال كفاية الخروج إلى أدنى الحل ايضا مع أفضلية غيره واما الأمر بالتجاوز عن عسفان فلعله لمحاذاة إحدى المواقيت المنصوصة أو الوصول إليها ( فح ) تدل على لزوم الإحرام منها أو مما يحاذيها ولكن سيأتي حمل ذلك على الندب لما هو صريح في جواز غيره وذلك لان عسفان ليس من المواقيت المنصوص عليها . وأما القول الثالث فصحيحة الحلبي وكذا رواية حماد دالة على الاجتزاء والاكتفاء بالإحرام من ادنى الحل لا على تعين ذلك بنحو لا يكتفى إذا تجاوز عنه حتى بلغ احدى المواقيت المنصوصة فالقائل بهذا القول يجوز الإحرام من مهل أرضه أو غيره من تلك المواقيت الا انه يجوز موضعا آخر وهو ادنى الحل بخلاف القائل بالأول وهو تعين ميقات أهل أرضه حيث لا يجوز الآخرين وبخلاف القائل بالثاني وهو تعين أحد المواقيت حيث لا يجوز الأخر فقط ولا تعارض في المقام بين ما يدل على القول الثاني وبين دليل هذا القول لكونهما مثبتين فيمكن القول بجواز ادنى الحل ايضا وليس ذلك مخالفا لهذا القول إذ ليس المقصود ( ح ) أزيد من الاجتزاء بالخروج عن الحرم لا تحتم ذلك وعدم الاجتزاء بغيره . نعم لما كان ظاهر موثقة سماعة هو تعين التجاوز عن ذات عرق وعدم الاكتفاء بأدنى الحل وصريح صحيحة الحلبي ورواية حماد هو جواز ادنى الحل فيحمل ذلك التعين على كونه أفضل فردي الواجب تقديما للنص أو الأظهر على الظاهر . ثم لا يخفى عدم تمشي ذلك في مثل رواية سماعة حيث ان فيها « من دخلها بعمرة في غير أشهر الحج ثم أراد ان يحرم فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها » وفيها ما يدل على انه تمتع لا غيره للأمر بالتقصير والحل والإحرام يوم التروية بعقد التلبية وسر عدم جريان ذلك الجمع الدلالي هو ان تعيين موضع خاص كالجعرانة مثلا لا يلائم الحمل على الاجتزاء المحض بلا تعين . وكيف كان فالأقوى هو الاجتزاء بمهل أرضه وبإحدى المواقيت المنصوصة وبأدنى الحل وفاقا للقول الثالث لانه مقتضى الجمع الدلالي بين ما هو صريح أو