ليس لهم متعة ، قلت : فالقاطن بها ؟ قال ( ع ) : إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكة ، قلت : فان مكث الشهر ؟ قال ( ع ) : يتمتع ، قلت : من اين ؟ قال ( ع ) : يخرج من الحرم . [1] وتقريب الاستدلال بها هو نظير ما تقدم . ثم ان الظاهر أن القول الأول غير معلل بما يوثق به ، إذ رواية سماعة مع الغض عن عدم إحراز الجبر العملي لضعفها بمعلى بن محمد حيث لم يثبت استناد القائلين به إليها مجملة لو لم نقل بدلالتها على عدم لزوم الخروج لرجوع التعليق بالمشية إلى الجملة الأخيرة وهي دالة على الخروج الى مهل أرضه لقربها ومعه يشكل الاعتماد عليها فلا تصلح لمعارضة ما يخالفها دلالة لقبول حملها ح على ما لا ينافي غيرها . واما روايات بأبي الجهل والنسيان فحيث ان المأخوذ في عنوانيهما هو القصد الى الحج فيشكل التعدي عنها الى المقام الخالي عن قصده إذا بدا له ذلك بعد ان أقام بمكة . واما روايات التوقيت فليس فيها ما يدل على لزوم الرجوع إليها حتى من مكة نعم غاية ما يستفاد منها هو عدم جواز التجاوز عنها لقاصد الحج الا محرما وكفاية الإحرام منها لكل من اتى احديها واما لزوم العود إليها فلا فلا تأييد لروايات بأبي الجهل والنسيان وكذا روايات باب التوقيت لهذا القول كما لا تدل رواية سماعة عليه . أضف الى ذلك ورود ما يدل على ان من كان خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله كما في رواية 2 باب 1 من أبواب المواقيت بناء على صدق ذلك على المجاور وان كان جواره عرفيا حيث لم يبلغ حد الجوار الشرعي الموجب لانقلاب الفرض . مثلا من كان له عدة أغنام يرعيها فهاجر معها إلى حوالي مكة مع اهله وعياله سنة يقال عند العرف انه ممن كان منزله خلف تلك المواقيت فتبصر وبالجملة ليس في البين ما يعتمد عليه للقول الأول . واما القول الثاني فأقصى ما يستفاد من أدلة التوقيت هو اجتزاء الإحرام منها و
[1] الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 9 - الحديث - 7 .