لا مطلقا ولا يخفى ان إطلاق رواية سماعة مع الغض عن ضعف سندها مشكل فلا يشمل ما لو اتى ميقات غير اهله ومر عليه بنحو لو كان قاصدا للحج لوجب عليه ان لا يتجاوزه الا محرما وحيث لم يقصده مر حلالا بلا إحرام ثم جاور مكة وأراد ان يحج حج التمتع إذ احتمال إطلاق الرواية وشمولها هنا حتى يجب عليه العود الى ميقات أهل أرضه لا الميقات الخاص الذي اتى عليه ومر به بعيد جدا . ومما يؤيد به القول الأول هو ما دل على توقيت المواقيت الخاصة لكل قوم أو من مر عليها من غيرهم ضرورة عدم خروجه بالمجاورة عنهم . وفيه ان ظاهر التوقيت في تلك الأدلة لا يقيد شيئا من الوضع والتكليف أصلا إذ لو تعمد أهل ميقات خاص في عدم الإحرام من ميقات أهل أرضه لا بان يمر عليه حلالا بل لم يأته رأسا وتوجه نحو ميقات غير أهل أرضه بدوا ثم أحرم منه لا ريب في اجزاء إحرامه ذلك وصحته وكذا لا إشكال في عدم عصيانه وارتكابه للحرام لعدم الإفتاء به فلعل تعيين تلك المواقيت لكونها المناسبة لمن عينت له حيث كانت ممرا لهم ووافقه في مسيرهم غالبا فارتقب حتى يتحقق لك الأمر بعد بيان القول الثالث ودليله . < فهرس الموضوعات > ومما يستدل أو يؤيد به القول الثاني [ الإحرام من أحد المواقيت ] أمور : < / فهرس الموضوعات > ومما يستدل أو يؤيد به القول الثاني [ الإحرام من أحد المواقيت ] أمور : < فهرس الموضوعات > الأول إطلاق أدلة لزوم الإحرام لمن أتى إحدى المواقيت < / فهرس الموضوعات > الأول إطلاق أدلة لزوم الإحرام لمن أتى إحدى المواقيت وان لم يكن من أهلها ولا ريب في انه لو رجع من مكة واتى احدى تلك المواقيت يصدق عليه انه ممن اتيها فيجب عليه الإحرام منه وان لا يتجاوزه إلى مكة إلا محرما ويجزى ذلك ايضا من دون لزوم عوده الى مهل أرضه بالخصوص . والمناقشة فيه كما في الجواهر بان الخارج من مكة قاصدا لإحدى تلك المواقيت لا يندرج تحت الأدلة الآمرة بالإحرام وعدم التجاوز الا محرما مندفعة بأن لذلك نظائر لا بد من الالتزام فيها بالاندراج « منها » انه لو كان بلده ما وراء الميقات المعين لغير بلده ورجع هو من بلده اليه لبعض الدواعي العقلائية ثم أحرم من ذلك الميقات مع بعده عن مهل أرضه بالنسبة إلى مكة لا إشكال في اندراجه تحت تلك الأدلة وهكذا لو تجاوز عن الميقات بمقدار