الرواية وفي الآخرين على دليل آخر لكن في الباب روايات متعرضة لحال العذر عن الخروج وعدم التمكن منه ايضا فمن الجائز ان يكون تلك الروايات مستندة لهم . ومن تلك الروايات هو ما ورد في باب الناسي عن الحلبي عن ابى عبد اللَّه ( ع ) في رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم قال ( ع ) : قال ابى ( ع ) : يخرج الى ميقات أهل أرضه فإن خشي ان يفوته الحج أحرم من مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم [1] . وروايته الأخرى في هذا الباب اى باب ترك الإحرام ولو نسيانا وجهلا قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم فقال : يرجع الى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم ، فإن خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج [2] وقد جعلت هذه الروايات مؤيدة للمطلب لا دليلا له ويحتمل فيما ورد في الناسي ان يكون للعقوبة كما ان الصلاة في المتنجس نسيانا تعاد بخلاف ما إذا كانت عن جهل فإنها لا تعاد ( ح ) فلعل جعل ذلك انما هو عقوبة لترك التحفظ فلا يصح التعدي . ثم انه لا ريب في انه لو خرج من بلده قاصدا للمكة فاتى ميقات غير اهله ولم يتجاوزه الا محرما لصح ذلك من دون لزوم تجديد الإحرام من ميقات أهل أرضه وبعبارة أخرى يصح لأهل أرضه الإحرام من الميقات الخاص بهم ويصح من الميقات الأخر الذي أتوا عليه فح لا يدل قوله ( ع ) يخرج الى مهل أرضه على لزوم خروجه الى خصوص ميقات أهل أرضه مع انه لو أحرم هؤلاء من ذلك الميقات الأخر للمرور به والإتيان عليه لصح . نعم لا شبهة في قوة ظهور رواية الحلبي حيث ان فيها : يرجع الى ميقات أهل بلده الذي يحرمون منه . ثم ان وجه التأييد للقول الأول بروايات باب الجاهل والناسي انما يتم إذا استظهر كون ذلك العود والرجوع انما هو للزوم وقوع إحرام حج التمتع من ميقات أهل أرضه
[1] الوسائل - أبواب المواقيت - الباب - 14 - الحديث - 1 . [2] الوسائل - أبواب المواقيت - الباب - 14 - الحديث - 7 .