ثم إن من أثر الإحلال هو جواز ارتكاب ما كان محرما على الحاج قبله من الجماع ونحوه ولا أظن أحدا يلتزم به فيرد على تلك الأقوال الثلاثة المشتركة في تحقق الإحلال قهرا أو قصدا لزوم ما لا يلتزم به على انه لو كان الأمر كذلك لما كان لتعجب أصحاب رسول اللَّه ( ص ) في حجة الوداع ، وكذا لتعجب أمير المؤمنين ( ع ) من إحلال الزهراء البتول عليها سلام اللَّه الملك العلام وجه الا ان يقال ان العازم على عقد الإحرام بالتلبية يحرم عليه ما يحرم على المحرم بان يكون وزان التلبية للتحريم وزان الشرط المتأخر وحيث ان العزم كان موجودا لمن طاف وسعى فلا يجوز له ارتكاب محرمات الإحرام ولكن هذا خلاف ظاهر قوله ( ع ) في روايات الباب فهو أحل ويعقد بالتلبية ولعل ما عن المفيد ره من لزوم التلبية لمجرد الحكم التكليفي انما هو لالجاء هذا المحذور وان كان ذلك خلاف الظاهر ايضا . وهناك ما يدل على أن الطواف مبطل ومفسد للإحرام من الروايات فالأولى رواية فضل بن شاذان عن الرضا ( ع ) وفيها : فلو لا التمتع لم يكن للحاج ان يطوف لأنه ان طاف أحل وأفسد إحرامه ويخرج منه قبل أداء الحج . الحديث [1] . الثانية رواية عمر بن أذينة عن ابى عبد اللَّه ( ع ) انه قال : وهؤلاء الذين يفردون الحج إذا قدموا مكة فطافوا بالبيت أحلوا وإذا لبوا أحرموا فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة [2] . الثالثة رواية عمر بن أذينة عن زرارة عن ابى جعفر ( ع ) قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : ما أفضل ما حج الناس ؟ فقال عمرة في رجب وحجة مفردة في عامها . فقلت : فالذي يلي هذا ؟ قال : المتعة ، الى ان قال : قلت : فما الذي يلي هذا ؟ قال : القران ، والقران ان يسوق الهدى ، قلت : فما الذي يلي هذا ؟ قال : عمرة مفردة ويذهب حيث شاء ، فإن أقام بمكة إلى الحج فعمرته تامة وحجته ناقصة مكية ، قلت : فما
[1] الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 2 - الحديث - 27 . [2] الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 3 - الحديث - 18 .