وان كان انه « يقضى عنه وليه » الا ان المراد من الولي غير واضح وعلى تسليم ظهوره في الورثة أو من هو اولى بميراثه يكون ما في رواية أخرى « جعل جمله وزاده ونفقته في حجة الإسلام لذلك الميت » دالا على لزوم أصل ذلك الجعل واما ان ذلك الجاعل من هو فلا وقد تقدمت هذه الرواية أيضا ولقد وقع في بعض الروايات المتقدمة ايضا انه إذا لم يكن للميت الا ما يحج به حجة الإسلام وكان عليه حج آخر واجب بالنذر انه يصرف ذلك في حجة الإسلام وتقدم على النذر ثم يقضى نذره وليه حيث انه لم يتعرض في الحكم الأول من يتصدى ذلك بخلاف الحكم الثاني وهو قضاء الحج النذري فإنه تعرض ان الولي يقضيه وقد حمل على الندب لعدم وجوبه والغرض انه ليس في شيء من الروايات ما يدل على ان المتصدي لذلك من هو . واما ما يقال في بعض الموارد من كونه بيد عدول المؤمنين فذلك انما هو لأجل القدر المتيقن لا للدليل الخاص حيث يعلم بلزوم ذلك العمل في الخارج وليس من يتصديقه فالمتيقن هو جواز تصدى عدولهم لذلك وبالجملة يحتمل كون المتصدي هو الوارث أو الحاكم أو من بيده المال ولا يخفى وضوح الحكم لو انحصر ماله بيد شخص واحد واما إذا تعدد يكون على كل من بيده ماله ذلك بعنوان الوجوب الكفائي واما العيني ففي صورة الانحصار . هذا مجمل القول في الأمر الأول وهو البحث عما هو مقتضى القاعدة . واما الأمر الثاني وهو البحث عما هو المستفاد من الرواية فيحتاج الى نقلها حتى يتضح مقدار دلالتها وتلك الرواية هي صحيحة بريد العجلي عن ابى عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن رجل استودعني مالا فهلك وليس لولده شيء ولم يحج حجة الإسلام قال : حج عنه وما فضل فأعطهم [1] وليس فيها كلمة « العلم » بان تكون هكذا « ليس لولده علم بشيء » وان نقلها في الجواهر ولكنه اشتباه النسخة ظاهرا وفي الفقيه : « ولم يحج عنه حجة الإسلام » .
[1] الوسائل - أبواب النيابة في الحج - الباب - 13 الحديث - 1 .