الجملة بلا تعيين لحدها مع انه يتحقق بالأقل كالثلث أو الأربع وكذا الاثنين كما يتحقق بالأكثر فهل اللازم الاقتصار على الأقل صونا لسهم الوارث فلا يخرج من الثلث إلا أقل ما يتحقق به التكرار أو يجوز الأكثر حتى يستوفى الثلث وكذا الاشكال فيما لو علم ارادة صرف الوجود للحج إذ هو وان يتحقق بما يحج عنه في السنة الاولى فلا مجال للتكرار في السنة الثانية وما بعدها الا ان ما يتحقق في السنة الأولى أيضا قد يكون واحدا كما لو ناب واحد عنه وقد يكون متعددا كما لو ناب أكثر منه عنه دفعة واحدة نظير ما كان يأتيه نواب على بن يقطين فهل اللازم ( ح ) الاقتصار على الأول أو يجوز استنابة أكثر من واحد حتى يستوفى الثلث في سنة واحدة والظاهر هو الجواز في كلتا الصورتين . أما الأولى كما لو صرح بالتخيير بين الأقل والأكثر بأن خير الوصي بينهما ( فح ) لو اختار الوصي الأكثر بقدر يستوفى الثلث فليس للوارث الإنكار عليه لان شمول الإيصاء للأكثر أيضا بمنزلة التصريح بالتخيير بينه وبين الأقل بخلاف ما علم ارادة صرف الوجود فإنه لا يكرر بالنسبة إلى السنة الثانية وما بعدها . واما الثانية فحيث انه لا يتحقق صرف الوجود إلا في سنة واحدة فلا يتصور فيه المنع سيما إذا اتحد زمان الشروع والختم فللوصي أن يختار الأكثر ما لم يتعد الثلث كما انه لو كان الوصي هو الوارث واختار الأقل لكان كافيا ايضا . هذا ملخص القول بحسب القاعدة واما بحسب الرواية فيمكن توجيهها بنحو لا يكون مفادها تعبدا صرفا وهي هذه : الاولى ما رواه في الاستبصار عن محمد بن الحسين بن ابى خالد قال : سئلت أبا جعفر عليه السلام عن رجل اوصى ان يحج عنه مبهما ، فقال : يحج عنه ما بقي من ثلثه شيء [1] . والنقاش في السند فان محمد بن ابى خالد غير مذكور في الرجال ولم يتعرض حاله ويحتمل كون المراد منه هو محمد بن الحسن الأشعري لان جده هو
[1] الوسائل - أبواب النيابة في الحج - الباب 4 - الحديث - 2 .