واما إذا كان مندوبا فالبحث في إخراج ما يحج به من الثلث هو البحث عن إخراج ما يحج به من الأصل في الفرض السابق الا فيما يخص حجة الإسلام من لزوم الفورية كما ان سقوط حجة الإسلام بعمل الغير تبرعا غير مستلزم لسقوط الحج المندوب هنا بعمل الغير ذلك عن الموصى تبرعا والوجه هو عدم تعدد حجة الإسلام بخلاف المندوب المشروع فيه ذلك فلا يبقى التبرع عن العمل بالوصية فانقدح ان الانصراف المدعى لا وجه له أصلا . < فهرس الموضوعات > تنبيه : < / فهرس الموضوعات > تنبيه : قد يترائى من خلال الكلمات ما يوهم لزوم العمل بالوصية فورا وان الإيجاب المتوجه إلى الوصي فوري ولكن لا وجه له أصلا وتحقيقه ان هنا شيئين : الأول ان مقتضى الإيصاء بما هو فعل الموصى ما هو ؟ والثاني ان مقتضى الأمر بالعمل بالوصية الذي هو فعل الوصي ما هو ؟ اما الأول فيدور حكمه مدار كيفية إيصائه من التعيين والإطلاق فلو عين أمدا خاصا للموصى به فهو والا فإن انصرف الإطلاق إلى الفورية فكان كالتعيين ولا مجال للبحث عنه لوضوح حكمه وان لم يكن هذا ولا ذاك فهو باق بإطلاقه الجامع للفور والتراخي واما الثاني فلا دليل على لزوم العمل بالوصية فورا لانه تابع لكيفية الإيصاء في التعيين وعدمه فالقول بلزوم العمل بها فورا لأن الإطلاق يقتضي التعجيل خلط بين هذين الأمرين إذ اقتضاء الإطلاق للتعجيل على التسليم راجع الى اللزوم المستفاد من الإيصاء لا الوصية والحاصل ان أمر إنفاذ الوصية المتوجه إلى الوصي نظير أمر الوفاء بالنذر المتوجه الى الناذر وكذا أمر الوفاء بالإجارة المنحدر نحو الأجير وحيث قد تقدم البحث عما تعرضه المصنف ( ره ) هنا فلم نذكره خوفا من التطويل بالإعادة . < فهرس الموضوعات > [ الثانية من أوصى ان يحج عنه ولم يعين المرات ] < / فهرس الموضوعات > * المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : الثانية من أوصى ان يحج عنه ولم يعين المرات فان لم يعلم منه ارادة التكرار اقتصر على المرة وان علم ارادة التكرار حج عنه حتى يستوفى الثلث من تركته . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : لا اشكال فيما لو علم إرادة المرة الواحدة أو المرات مع وضوح عددها من الثلث أو الأربع أو الأقل أو الأزيد وانما الكلام فيما لو علم ارادة التكرار في