السير فيجزي عن المنوب عنه . ولتوضيح ما احتملنا من جواز كون المعطى هو ولى الميت النائب نقول قد يقع عقد الإجارة مثلا على انه يخيط الثوب هو أو أعم منه ومن غيره بالتسبب وقد يقع على نفس الخياطة بحيث استقرت الخياطة في ذمة الأجير استقرار الدين في ذمة المديون فعليه ينتقل إلى التركة بمجرد الموت فعلى الولي ان يخلصها بتحصيل الخياطة الثوب بان يصرف من التركة مقدارا في تحصيلها بأي نحو يوجب خلاصها من هذا الدين وسيأتي الإشارة إلى استفادة عدم وجوب الإعطاء ( ح ) لتحقق الإجزاء . الثانية مرسلة حسين بن عثمان عمن ذكره عن ابى عبد اللَّه ( ع ) في رجل اعطى رجلا ما يحجه فحدث بالرجل حدث فقال ان كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأول والا فلا [1] . والمراد من إعطاء الرجل ما يحجه هو ما يحجه عن المعطى وان كان السؤال مطلقا الا ان الجواب يدل عليه لمكان قوله ( ع ) أجزأت عن الأول . الثالثة مرسلة حسين بن يحيى عمن ذكره عن ابى عبد اللَّه عليه السلام في رجل اعطى رجلا مالا يحج عنه فمات قال : فان مات في منزله قبل ان يخرج فلا يجزى عنه وان مات في الطريق فقد اجزء عنه [2] . قد أخذ في السؤال هنا ما يدل على انه للنيابة بخلاف المرسلة الثانية وان أفاد الجواب فيها ذلك كما مر . ودلالة هاتين المرسلتين على الاجزاء ان مات النائب في الطريق من حيث الإطلاق أقوى من دلالة الموثقة الاولى بجعل الموت في الطريق في تلك الموثقة قبالا للموت بمكة ، وفيهما للموت في المنزل ، فتقوى دلالتهما الاطلاقية على ان الموت إذا لم يكن في المنزل يوجب الاجزاء . ولا يوجب الإرسال الوهن لوقوع ابن ابى عمير قبله والحاصل ان نطاق الموثقة ليس بمنزلة نطاق المرسلتين بقرينة التقابل
[1] الوسائل - أبواب النيابة في الحج - الباب 15 - الحديث - 1 . [2] الوسائل - أبواب النيابة في الحج - أبواب 15 - الحديث - 4 .