في العوض المنتقل اليه مصداق حقيقي للإمضاء . يدلّ عليه قوله عليه السّلام في مورد وطى الأمة المشتراة « ذلك رضى منه » فأطلق الرضا على نفس الوطي . وبالجملة قول الواهب أو ذي الخيار : بعت ، بما انّه إنشاء للتمليك ، مصداق حقيقي للرجوع والفسخ . سواء قصدا منه عنوانهما أم لا ، بل يتحققان بمجرد وقوع البيع على المال الموهوب أو المتعلق للبيع الثابت له الخيار فيه . ولذا حكموا في باب الطلاق بانّ الزوج لو أنكر الطلاق كان رجوعا منه وان لم يقصد منه ذلك . ومنها انعتاق العمودين عن الولد من دون حصول ملك له عليهما وفيه مضافا الى انّ المدعى توقفه على الملكيّة هو العتق الاختياريّ ، دون الانعتاق القهري ان انعتاقهما عن الولد مسبوق بحصول الملك له ولو آنا ما ، كما هو مقتضى قوله عليه السلام « لأنّهم حين ملكوا عتقوا » فإنّه صريح في صيرورتهما ملكا له ولو آنا ما والوجه في سقوطها بعد الان عدم ترتب آثار الملكيّة عليها شرعا فيصير بقائه لغوا وامّا حدوثها فلأجل ترتب اثر الانعتاق عليها هذا . والَّذي يمكن به النقض في المسئلة لحصول الانعتاق من دون الملك ، انعتاق أم الولد عن حصة ولدها من تركة أبيه ، لعدم تصريح في الرواية بصيرورتها ملكا له . ( ومنها ) انّه لو قال لمالك العبد : أعتق عبدك عنى ، صح العتق عنه ، قبل صيرورتها ملكا له « ويجاب عنه » بما ذكره العلَّامة « في التذكرة » بأنّه من قبيل الاستيجاب والإيجاب بالبيع ، فيتحقق البيع ويصير العبد ملكا للأمر قبل وقوع العتق عليه . والتحقيق ان العتق على تقدير تسليم توقفه على الملك انّما يتوقف على