في المكاسب . « الأول » ان يقصد كل من المتعاطيين . تمليك ماله بإزاء مال الأخر ، ولا إشكال في صحة هذا القسم ، على تقدير تسليم تحقق البيع بالمعاطاة . « الثاني » ان يقصد كل منهما تمليك ماله بإزاء تمليك الأخر لما له بان تكون المقابلة بين التمليكين دون المالين . وهذا القسم غير داخل تحت البيع ، لكون حقيقته مبادلة المالين ، وجعل كل من المالين بإزاء المال الأخر . نعم لو ملَّك كلّ منهما ماله بشرط تمليك الأخر أو كان تمليك الأخر من قبيل الداعي لتمليكه تكون داخلة تحت عنوان الهبة لجواز اشتراط تمليك الأخر في ضمن الهبة ، أو جعله داعيا عليها واما مع جعل المقابلة بين التمليكين ، فلا تدخل تحت الهبة ولا المصالحة ، فإن المصالحة إنشاء التسالم على تبديل المالين ، وليس مجرد تبديلهما فتكون معاوضة مستقلة . وقد أشرنا في التنبيه السابق الى أنّ التحقيق بطلان ما عدا المعاوضات المحصورة المتعينة . « الثالث » ان يقصد احد هما تمليك ماله بإزاء إباحة الأخر لماله ، ويقصد الأخر إباحة ماله بإزاء تمليك الأخر وقد وقع الإشكال في هذين القسمين من وجهين « أحدهما » عدم دخولهما تحت واحدة من المعاملات المحصورة المتعينة « ثانيهما » ما تعرض له الشيخ ، من عدم صحة إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك ، كالوطي والعتق والبيع والوقف وهي ما تسالم عليه بعض الفقهاء والحق الشهيد عليها الخمس والزكاة ، وزاد فيها بعض آخر غير هما . فنتعرض لتحقيق الحال فيها لتوقف التحقيق في المسئلة عليه فنقول . اما الوطي فتوقفه على الملك لأجل الحصر الواقع في قوله تعالى * ( « إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » ) * فإن مقتضاه عدم جواز وطى غير الزوجة إلا بعد صيرورتها ملكا للواطى ، ولا تنافيه مشروعية التحليل عند الخاصة ، لكونه أيضا