وتحقق تكون الإجازة كاشفة عنهما . والكشف انّما يعقل في الأمور التي لها وجود وتحقق في الخارج مع قطع النظر عن الكاشف ، وان شئت فعبّر عنه فيما نحن فيه بانّ الكاشف في الإجازة عين المنكشف والمنكشف عين الكاشف . ثمّ انّ ما ذكرنا من كون الفعل مصداقا للإجازة صريح ما رواه [1] الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع - وسند الحديث صحيح أعلائي - قال : سألت أبا الحسن وهو الرضا عليه السلام عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت فزوجت نفسها رجلا في سكرها ، ثمّ أفاقت فأنكرت ذلك ، ثمّ ظنّت انّه يلزمها ففزعت منه فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج إحلال هو لها ، أم التزويج فاسد لمكان السكر ولا سبيل للزوج عليها فقال : إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو رضا منها قلت ويجوز ذلك عليها قال : نعم « انتهى » . فقوله عليه السلام فهو رضى منها صريح في كون إقامة المرأة مع الزوج مصداقا للرضا [ 1 ] لكنّ التمسّك بالروايات لا يخلو من الاشكال من وجوه شتى . « منها » انّ قول الراوي فزوجت نفسها رجلا في سكرها ظاهرة في تزويج نفسها بالمباشرة دون التسبيب والتوكيل . فيكون مفروض الرواية خارجا عن مسألة الفضولي . نعم يمكن دفعه بانّ التزويج وان كان بحسب ذاته ظاهرا في المباشرة وغير ظاهر في التسبيب إلا أنّ كثرة استعماله فيه أوجبت ظهورها فيه .
[1] الوسائل ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح الباب 14 الحديث 1 .