الكلام فيما يحصل به إيجاد الاستناد مرجوع الى ما تقدّم في المعاطاة ، والذي أدى اليه أبحاثنا هناك ، أنّ إيجاد المعنى في الخارج قد يكون بوجوده التنزيلي ، وهو اللَّفظ الذي صار وجودا تنزيليا له بالوضع أو بكثرة الاستعمال أو بما تقترنه من القرينة - والضابط كل لفظ صار ظاهرا فيه - وقد يكون بوجوده الحقيقي ، وما هو مصداق حقيقي له في الخارج [ 1 ] وتقدم أنّ إيجاد البيع في الخارج بالمعاطاة بهذا النحو من الإيجاد ، لكون المعاطاة مصداقا حقيقيّا للبيع اعني مبادلة المال بالمال ، وذلك يختلف بحسب العقود والإيقاعات المختلفة ، فكان لبعضها مصداق حقيقي يمكن إيجاده به في الخارج وبعضها ليس له ذلك فينحصر إيجاده في إيجاده بوجوده التنزيلي كالنكاح ، فإنّ أقرب فعل يتصوّر كونه مصداقا له هو المواقعة وليست هي مصداقا للنكاح بل مصداق للزنا . وامّا تمكين المرأة المعقودة عليها من نفسها كان مصداقا لإجازة عقد النكاح الصادر من الفضولي ، والسر في ذلك أن تمكينها للمعقود له من نفسها التزام بأثر النكاح فهو إيجاد لإجازة النكاح بوجودها الحقيقي ومصداقها الواقعي . ومنه يعلم الضابط فيما يحصل به اجازة البيع ويوجد به استناده اليه وهو كلّ لفظ يكون وجودا تنزيليا لها حتى ينتزع من وجودها استناد العقد الى المالك ، أو فعل يكون مصداقا لها حقيقة [ 2 ] فلا يجدي فيها مجرد الكاشف ، لكون المطلوب من الإجازة هو حصول الاستناد . وليس له مع قطع النظر عن الإجازة وجود