شئت وضوح الأمر لك فافرض دارا آجره فضولي من غيره ثمّ غصبه ثالث ، فأجاز المالك لعقد الإجارة ، فإنّ ضمان منفعة الدار للمشتري على القول بالكشف وللبائع على القول بالنقل . وقد تقدم في مورد رواية أبي عبيدة كون الإجازة كاشفة بعد موت احد الزوجين وموجبة لثبوت الإرث ، وهذا منفي على القول بالنقل - اعني حدوث الزوجية من حين الإجازة - لعدم قابلية الميّت بعد موته للتزويج ، هذا . وإذا عرفت الفرق بين القولين في الإجازة بعد تلف احد العوضين فقس عليه خروجه عن قابليّة التمليك ، فلو كان أحد العوضين خلا ثمّ صار خمرا بعد العقد وقبل الإجازة صحّ البيع وحصل التمليك على القول بالكشف دون القول بالنقل . وان كان على القول بالكشف أيضا تزول الملكية عنه بعد صيرورته خمرا إلا إنّه يكفي في صحة لحوق الإجازة بالبيع الواقع عليه ثبوت حق التحليل للمشتري . اللَّهم إلا ان يؤخذ بما ذهب اليه صاحب الجواهر « ره » من دلالة الروايات على اعتبار بقاء العوضين على قابلية التمليك من حين العقد الى حين الإجازة وهو ممنوع ، أو بما ذهب اليه السيد « ره » من كون صحة بيع الفضولي على خلاف القاعدة ، وانّها مستفادة من الأدلَّة الخاصّة وعدم وجود دليل عليها بما يشمل هذا الصورة ، هذا . ويعكس الحكم على عكس الفرض بأن يفرض كون احد العوضين خمرا حين العقد ثمّ صار خلا قبل الإجازة ، فيصحّ البيع بناء على النقل ، دون الكشف ، لعدم كون العوضين حينئذ واجدين لقابليّة الملكية حين التمليك ، وان كان يصير قابلا له بعد انقضاء أو ان التمليك . هذه جملة من الثمرات المترتبة على النزاع في الكشف والنقل . والضابط فيها ترتّب كل أثر تعلق بالملكية من حين العقد على القول بالكشف ، وعدمه على القول بالنقل .